تسير شبكات الجيل السادس (6G) نحو نقطة تحول هيكلية رئيسية قد تعيد تشكيل مستقبل خدمات الاتصالات الرقمية. بعد خمس أجيال من الأنظمة المعمارية التي يقودها الموردون، وجد المشغلون أنفسهم في موقف صعب، حيث يقومون بشراء وتشغيل شبكات لا يمتلكونها، وعلى منصات لا يمكنهم تعديلها، مع طبقات ذكاء اصطناعي (AI) لا يمكنهم تدقيقها. في هذا السياق، تسلط ورقة بحثية جديدة الضوء على ضرورة عكس هذه المسار من خلال إعادة ترتيب أولويات المشغلين: التحكم أولاً، العميل أولاً، الأعمال أولاً، العمليات أولاً، والتكنولوجيا في المرتبة الأخيرة.

تتحدث الورقة عن فكرة أن التكنولوجيا يجب أن تخدم قدرة التحكم لدى المشغلين، ونتائج العملاء، والضمانات القابلة للتسويق، والعمليات المدفوعة بالبرمجيات، بدلاً من أن تكون هي المحرك الوحيد. حيث تقدم التوجهات الجديدة لتطوير 6G نموذج "اتفاقية التحكم" الذي يُعرف بتقسيم ملكية ثلاثي؛ يتضمن الملكية، الفيدرالية، والاستهلاك، مما يخصص السيادة المعمارية بناءً على القيمة الاستراتيجية.

إضافة إلى ذلك، يُعرف نموذج "اقتصاد الضمانات" بخمسة مستويات تجارية تتعلق بالنتائج، مما يحول قدرة التحكم لدى المشغلين إلى أهداف قائمة على مستويات الخدمة القابلة للتنفيذ. تستند تلك الأطر إلى أدلة تشغيلية من شركة Rakuten Mobile، التي تُعتبر أول نشر لشبكة سحابية الأصل و"Open RAN" على نطاق وطني، والتي حققت ربحية EBITDA كاملة في السنة المالية 2025.

تتوافق هذه التطورات مع معايير ITU-R IMT-2030، ومتطلبات حالات استخدام 6G من قبل 3GPP، وتوصيات NGMN، ومعايير ETSI، ومتطلبات تحالف O-RAN وAI-RAN، ومقاييس الاستدامة من منتدى IOWN العالمي، بالإضافة إلى مبادرات صندوق لينوكس والبرامج الأكاديمية الصناعية الرائدة.

تقدم الورقة أيضًا خارطة طريق ثلاثية المراحل تغطي الأعوام من 2025 إلى 2032 وما بعده، مع سبع دعوات موجهة لمختلف المعنيين لترجمة تلك الرؤية إلى التزامات صناعية. الخلاصة المركزية هنا هي أن نشر Rakuten Mobile يُظهر إمكانية التحكم من قبل المشغلين في كل من خدمات الجيل السادس. ستحدد القرارات التي تتخذ من 2026 إلى 2028 ما إذا كان الجيل السادس سيصبح منصة للخدمات الرقمية المضمونة أو دورة أخرى تعتمد على الموردين.