في عالم يتطور فيه الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) بسرعة، ظهرت تقنيات جديدة تضفي قوة غير مسبوقة على الكشف عن البرمجيات الخبيثة (Malware Detection). يسعى الباحثون إلى التعامل مع التحديات التي تواجهها هذه التقنيات في البيئات غير الثابتة، حيث تتغير خصائص البرمجيات الخبيثة وأنظمة الكشف بشكل متواصل.

ركزت دراستنا على سؤال أمني جوهري: هل يمكن للهاكرز إنتاج عينات هجومية من البرمجيات الخبيثة تتجاوز أنظمة التصنيف وتبقى غير ملحوظة من قبل آليات مراقبة الانحراف (Drift Monitoring)?

نقترح نهجاً جديداً يتضمن توليد أمثلة هجومية مستهدفة في الفضاء المعياري للميزات الخاصة بالمصنفات، مدعومة بتقنيات تنظيم متطورة مشابهة (Similarity Regularizers). من خلال تقييد الاضطرابات بشكل دقيق للحفاظ على التشابه التوزيعي مع البرمجيات الخبيثة النظيفة، نقوم بإنشاء هدف تحسين يوازن بين عدم التصنيف المستهدف وتقليل إشارات الانحراف.

قمنا بتقييم فعالية هذا النهج من خلال مقارنة شاملة لاحتماليات مخرجات المصنف باستخدام مقاييس انحراف متعددة. تظهر تجربتنا أن القيود المشابهة يمكن أن تقلل من إشارات الانحراف الناتجة، إذ قدم تنظيم الشبكة (ℓ2 Regularization) أفضل النتائج. كما لوحظ أن ميزانية الاضطراب (Perturbation Budget) تؤثر بشكل كبير على توازن التهرب والاكتشاف، حيث تؤدي الزيادة في الميزانية إلى ارتفاع معدلات نجاح الهجمات وظهور مؤشرات انحراف أكبر.

إن هذه الاكتشافات تفتح الأفق لتركيز أكبر على تطوير تقنيات أمنية أكثر فعالية، مما يضمن بقاء أنظمة الكشف متقدمة أمام التهديدات الجديدة.