تُحدث وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI agents) ثورة في أسلوب التعاون بين البشر والتكنولوجيا، حيث أصبح بإمكانها التخطيط، والاحتفاظ بالذاكرة عبر الجلسات، واستخدام أدوات خارجية، والتصرف باستقلال جزئي. وبينما تقدم أبحاث الحوسبة العاطفية (affective computing) والذكاء الاصطناعي المستند إلى التعاطف في نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) مبادئ تصميم مهمة، لا تزال هذه الأدبيات متفرقة.

على الرغم من التطورات التقنية، لا يوجد تفسير متكامل لكيفية عمل الإشارات العاطفية في سياقات التعاون الوكيل، حيث يقوم البشر بتفويض المهام ومراقبتها وتصحيحها. في هذا المقال، نستعرض آليات ديناميات العاطفة: العمليات التي تؤثر من خلالها الإشارات العاطفية، والسلوك الشبيه بالعواطف، والمشاعر المدركة للوكيل على ضبط الثقة، وقرارات التفويض، وتصحيح الأخطاء، والاعتماد، والحكم.

نوضح كيف تدخل الإشارات العاطفية المولدة بواسطة النماذج في حلقات التفاعل التي تحكم الاعتماد، والإصلاح، والإشراف. نقترح إطار عمل يعامل العاطفة ليس كخاصية داخلية للذكاء الاصطناعي، بل كطبقة تنسيق تمكن البشر والوكلاء من التفاوض بشأن القدرة، وعدم اليقين، والمسؤولية. يضع هذا الإطار أساسًا لقياس مدروس، وتصميم هادف، وحوكمة مستنيرة في مجال التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي.