مع تطور نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) إلى وكلاء معززين بالأدوات، تبرز مسألة مركزية: متى يكون استخدام الأدوات الخارجية مبرراً فعلاً؟ غالباً ما تعامل الأطر الحالية الوكلاء كأنهم يقومون بأفعال عادية، وتحسّن من فرص النجاح أو المكافأة، دون تمييز مبدئي بين التفاعل الهام معرفياً والتفويض غير الضروري.

هذه الورقة تطرح فكرة مبدأية تفيد بأن الوكلاء ينبغي عليهم استخدام الأدوات الخارجية فقط عندما تكون الحاجة المعرفية ملحة، بمعنى أنه لا يمكن إنجاز المهمة بشكل موثوق من خلال التفكير الداخلي في سياقهم الحالي دون تفاعل خارجي.

نقدم هنا نظرية الوكيل (Theory of Agent)، وهي إطار يعالج الوكلاء كمن يقومون باتخاذ قرارات متسلسلة حول ما إذا كان ينبغي حل عدم اليقين المتبقي داخلياً أو تفويضه خارجياً. من هذه الزاوية، تنشأ حالات الفشل الشائعة بين الوكلاء (مثل التفكير الزائد والتصرف الزائد) من قرارات غير مضبوطة تحت عدم اليقين، بدلاً من نقص في التفكير أو تنفيذ الأدوات.

نتناول أيضاً الآثار المترتبة على التدريب والتقييم وتصميم الوكلاء، مؤكدين أن التفويض غير الضروري لا يسبب فقط عدم الكفاءة، بل قد يعيق أيضاً تطوير قدرة التفكير الداخلي. تقدم مقالتنا معياراً معيارياً لاستخدام الأدوات يكمل النماذج الحالية القائمة على اتخاذ القرار، وهو أمر أساسي لبناء وكلاء ليسوا فقط دقيقين، بل أذكى بشكل متزايد.