تشهد أنظمة الطائرات بدون طيار (Drones) في الآونة الأخيرة اهتمامًا متزايدًا، لا سيما في المهام الحيوية مثل البحث والإنقاذ (SAR) ومراقبة البنية التحتية الحيوية. وعلى الرغم من أن هذه الأنظمة تعد بالتقدم الكبير، إلا أن تبنيها في العالم الحقيقي لا يزال مقيداً بعدة عوامل، أبرزها أداء الاستقلالية (Autonomy Performance) وصعوبة دمج السلوكيات الوكيلة (Agentic Behavior) في العمل المهني. يتعين على المشغلين أن يفهموا، وثقوا، ويديروا الأتمتة تحت ظروف عدم اليقين وضغوط الوقت والمسؤولية.

تستعرض هذه الورقة البحثية الدروس والطموحات المستخلصة من مجهودين جاريين: الأول هو مشروع NAMUR، الذي يستكشف التحكم في الروبوتات المدعومة بنماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) في سياقات البحث والإنقاذ ومكافحة الحرائق، والثاني هو مشروع PERSIST، الذي يدرس عمليات الطائرات بدون طيار المستدامة لمراقبة وتأمين مواقع البنية التحتية الحيوية.

نؤكد أن معالجة الذكاء الاصطناعي الوكِّيل يجب أن يتم كمسألة تصميم اجتماعي تقني، حيث تعتبر الواجهات وآليات الإشراف وممارسات التقييم بنفس أهمية الخوارزميات. نستعرض نهجًا بحثيًا مركزيًا للإنسان، يعتمد على المشاركة والتكرار، يهدف إلى فهم احتياجات الأطراف المعنية، وتشكيل قدرات الوكلاء من خلال prototypes متتالية، وإنتاج أنظمة تجريبية قابلة للتحويل واستراتيجيات تقييم تناسب سياقات حرجة أخرى.