في عالم تكنولوجي متسارع، تحاول الجيوش استغلال الذكاء الاصطناعي الفاعل (Agentic AI) لتعزيز قدرتها في القيادة والسيطرة (C2). لكن، هل هذه الخطوة جسورة بما فيه الكفاية؟ يتطلب استخدام تلك الأنظمة الجديدة التزامًا صارمًا بإجراءات الاختبار والمراقبة الإنسانية، والإجابة عن هذا السؤال تعتمد على مجموعة من الضمانات اللازمة.

أجرى الباحثون مراجعة شاملة لأساليب اختبار وتقييم (T&E) تتكون من 240 ممارسة موثقة، تتوزع عبر ثمانية أبعاد تقييم وثلاث مراحل من دورة الحياة. وقد تم تحديد ثمانية افتراضات ترتكز عليها الأساليب المعمول بها، مجمعة في أربعة مجاميع: القدرة على تحديد مواصفات النظام، الاستقرار، القابلية للتجميع، وقابلية الإشراف.

لكن الخصائص الفاعلة في الذكاء الاصطناعي تؤثر سلبًا على جميع الافتراضات المذكورة. هذا الانهيار في الافتراضات يؤثر على الصلة بين الأدلة والادعاءات، وليس على ادعاءات أو أدلة بعينها. ونتيجة لذلك، قد تُحقق نتائج الاختبارات متطلبات العمليات، ولكنها تشمل نقصًا في الضمان بين السلوك المختبر والسلوك المتوقع في الميدان.

لتحسين مستوى الضمان، طُوِّر عشرة ادعاءات لضمان الجودة ترتبط بثلاث مجموعات من الافتراضات، مع تقييم إمكانية الأساليب الحالية والناشئة في التعامل مع كل منها. تتجلى العواقب التشغيلية من خلال خمسة سيناريوهات في القيادة والسيطرة، مما يؤكد أن القابلية للإشراف حظيت بنقاش، ولكن لم تُدرس بشكل كامل، إذ تتطلب المزيد من النتائج المتعلقة بالاستقرار والعوامل البشرية.

تقدم الوثائق المتاحة دليلًا ضعيفًا على السلوك واسع المستوى للنظم، على الرغم من أنه يمكن استعادة ادعاءات ضيقة المدى، مشروطة بأساليب ناضجة. إن جزءًا من العبء الإثباتي ينتقل إلى عملية النشر، مما يجعل تحديد الجدوى عملية مستمرة. وفي حالة عدم القدرة على توليد الأدلة، يمكن إدارة الشك المتبقي من خلال تحديد شروط انتهاء محددة وتعيين ملكية.

هذه الدراسات لا تبرز فقط التحديات التي تواجه استخدام الذكاء الاصطناعي الفاعل في العمليات العسكرية، بل تدعو أيضًا إلى إعادة التفكير في كيفية إرساء الأسس التي يعتمد عليها هذا التطور؛ فهل نستطيع التغلب على هذه العراقيل؟