في ظل الازدياد السريع للمعلومات الرقمية المتاحة بشكل علني، أظهرت الدراسات أن التحليل التقليدي للمعلومات المفتوحة المصدر (OSINT) لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الحديثة في مجالات الاستخبارات والأمن السيبراني. وقد برزت نماذج الذكاء الاصطناعي الجنوبي (Agentic AI) كنماذج واعدة تقدم حلولاً مبتكرة، تعتمد على استخدام أدوات متعددة الطبقات في القدرة على التفكير المتسلسل وتوليد الذكاء بشكل تكراري.

في دراسة شاملة تناولت 74 دراسة سابقة، قمنا بتحديد أربع مساهمات رئيسية. الأولى تتعلق بتحديد الذكاء الاصطناعي الجنوبي كفئة تحليلية مستقلة بدلاً من أن يكون مجرد امتداد لنماذج اللغات الكبيرة (LLMs). وقد تم تنظيم الأدبيات في تصنيف مكون من 11 فئة تشمل الأسس العلمية للنماذج اللغوية، وهيكلية الذكاء الاصطناعي الجنوبي، وتوليد المعلومات المعزز بالاسترجاع (RAG)، ورسوم المعرفة، وهندسة التعليمات، وتكييف المجال، ومعايير التقييم، والمخاطر المرتبطة.

أما المساهمة الثانية، فتكمن في تسليط الضوء على فجوة التحقق من الهلوسة، حيث تم التعرف على الهلوسة كمصدر قلق رئيسي في أكثر من عشرين دراسة، رغم أنه تم قياسها بشكل تجريبي فقط في نظام RAG محدد بظروف غير قابلة للتكرار. ويغطي البحث الثالث مسار المعلومات المفتوحة، حيث يُظهر دعمًا قويًا لجمع المعلومات وتحليلها، ولكنه يفتقر إلى تغطية جيدة للتحقق والتقرير والنشر ودعم القرار.

أخيراً، تم استنتاج أجندة بحثية من عشرة نقاط تعالج تقييم الأداء، ومعايير التقييم، وقياس الهلوسة، والصلابة ضد الهجمات، وتغطية الويب المظلم، والذكاء متعدد الوسائط، والحوكمة. يُستنتج أن نموذج التشارك بين البشر والذكاء الاصطناعي، حيث تساعد النماذج اللغوية في جمع البيانات وتصنيفها، بينما يحتفظ المحللون بالمسؤولية عن التحقق واتخاذ القرارات، يمثل الهيكلية الأكثر موثوقية للنشر في المدى القريب.