تشير دراسة جديدة إلى أن البرمجيات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي (AI) لا تتيح فقط تطويرًا أسرع، بل توفر أيضًا كودًا أكثر موثوقية. بينما كان هناك جدل حول كيفية التحقق من هذه الادعاءات بشكل موضوعي، قررت هذه الدراسة الإجابة عن ذلك من خلال ثلاثة ممارسات رئيسية.

في البداية، طبق الباحثون سير العمل المعروف باسم "الذكاء الاصطناعي الوكِيل" (Agentic AI) في تطوير البرمجيات. فاستهدفت الدراسة عشرة برامج مساعدة لنظام التشغيل Linux كتبتها أيدٍ بشرية، مما أتاح لهم مقارنة الكود الناتج عن الذكاء الاصطناعي مع الكود البشري المعروف.

استخدم الفريق تقنيات الاختبار المعروفة مثل "اختبار الفوضى" (Fuzz Testing)، والذي يعد من أكثر طرق الاختبار شيوعًا لقياس موثوقية البرمجيات. وكشفت النتائج أن النسخ التي أنتجها الذكاء الاصطناعي كانت، في كثير من الأحيان، بنفس مستوى موثوقية النسخ الأحدث من البرمجيات البشرية، وعلى بعض الأصعدة، كانت أكثر موثوقية.

رغم وجود بعض الأخطاء في الأكواد المنتجة بواسطة الذكاء الاصطناعي، إلا أنها كانت أقل مقارنة بتلك التي تم الحصول عليها من المستودعات القياسية. ومن المثير للاهتمام أن الأخطاء المتعلقة بالذاكرة مثل "تجاوز السعة المؤقتة" (Buffer Overflow) ظهرت بنسبة أقل، بينما كانت هناك حالات من "التوقفات اللانهائية" (Infinite Loops) أكثر شيوعًا.

تؤكد الدراسة أيضًا على أهمية الإشراف البشري في عملية تطوير البرمجيات باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث أن أدائية الكود تعتمد بدرجة كبيرة على جودة التعليمات والمهارات المستخدمة في العملية. كما تم إثبات أن دمج سير العمل المعتمد على الذكاء الاصطناعي في تطوير البرمجيات يمكن أن يسهم في استدامة الكود بشكل فعّال من حيث التكلفة.

ما رأيكم في قدرة الذكاء الاصطناعي على تغيير مشهد البرمجة التقليدي؟ شاركونا آراءكم في التعليقات!