تزايدت الدعوات لاستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي القائم على المسؤولية (Agentic AI) في مجالات الخير الاجتماعي، حيث يتم الاستعانة بأهداف التنمية المستدامة (SDGs) كمرجع أساسي لتحقيق منافع عالمية. ومع ذلك، يثير الأمر تساؤلات حول مدى المساءلة تجاه المجتمعات التي يُفترض أن تخدمها هذه الأنظمة.

في دراسة شاملة تتناول 112 بحثًا منشورًا حول الذكاء الاصطناعي القائم على المسؤولية من عام 2015 حتى 2026، نجد أن هناك عدم توازن أخلاقي جغرافي ملحوظ. إذ يتبين أن 73% من هذه الأبحاث لم تُحدد السياق الجغرافي للمسألة، خاصة في المجالات التي تتطلب فهماً دقيقاً للسياقات السياسية والقانونية والثقافية المحلية. بينما كانت الأبحاث المرتبطة بالصحة أو التنمية البيئية تحدد الجغرافيا بنسبة 37-40%، فإن الأبحاث المتعلقة بالأهداف المؤسساتية والاجتماعية كانت أقل بكثير، حيث بلغت النسبة 13%.

من المثير للدهشة، أن الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة، الذي يركز على السلام والعدالة، هو الأكثر تغطية، ولكنه أدنى معدل في تحديد الجغرافيا. يُظهر هذا انحيازًا أخلاقيًا حيث يُعالج الذكاء الاصطناعي المسؤول قضايا المؤسسات كمسائل عالمية أكثر من معالجة الأسئلة الصحية أو البيئية.

علاوة على ذلك، فإن 25% فقط من الأبحاث تفيد بأي نشر حقيقي أو اختبار صغير على الأرض، مما يكشف عن خمسة فجوات في المساءلة. ومن ثم، نقترح وضع معيار بسيط للتقارير يضمن أن تكون الأنظمة القائمة على الذكاء الاصطناعي أكثر توافقًا ومشاركة وشفافية في استجابة احتياجات المجتمعات المحلية.

ما رأيكم في أهمية تحديد السياقات الجغرافية لتحقيق الخير الاجتماعي من خلال أنظمة الذكاء الاصطناعي؟ شاركونا أفكاركم في التعليقات.