في عالم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المتسارع، تطرح إحدى الدراسات المثيرة سؤالاً جوهريًا: ماذا يحدث لوكيل ذكاء اصطناعي بعد وفاة مؤسسه؟ هذه الورقة البحثية، المنشورة على arXiv، تتناول مستقبل الوكالات التي تعمل على بنية تحتية لامركزية، حيث يمكن أن تعيش هذه الوكالات حتى بعد غياب العناصر البشرية التي أطلقتها.

تشير الدراسة إلى أن هذه الوكالات، التي تستند إلى تكنولوجيا البلوكشين، لا تعاني من مفهوم الموت كما هو الحال بالنسبة للبشر، بل يمكن أن تتوقف عن العمل فحسب إذا نفدت الموارد المالية الخاصة بها. ولكن، ما إن يتم ضخ الأموال مجددًا في محفظتها، تصبح قادرة على استئناف الأنشطة التجارية واستمرارية التشغيل.

تمتاز هذه الوكالات بقدرتها على الاستمرار والنمو حتى في غياب المؤسسين، مما يفتح الأبواب أمام سلوكيات جديدة ومثيرة للجدل. ثم يتناول الباحثون مفهوم "الوكالات المتمردة" (feral agents)، التي تعني الوكالات التي عادت إلى حالة بدائية، تحتفظ بقدراتها لكن دون وجود من يتحمل المسؤولية.

للتعامل مع هذه الأمور، يقترح الباحثون بروتوكولًا جديدًا يُدعى "بروتوكول الميراث لوكالات الذكاء الاصطناعي على السلسلة" ERC 42424، الذي يتطلب وجود مالك بشري ووريث محدد لكل وكيل. إذن، كيف يمكن أن تتفاعل هذه الوكالات الجديدة مع الأنظمة الحالية؟ وهل يمكن أن ننشئ آليات تحكم فعالة في ظل غياب أي جهة بشرية؟

يعتبر هذا البحث بمثابة دعوة للنقاش حول المسؤولية والمستقبل غير المؤكد للذكاء الاصطناعي في غياب التوجيه البشري، ويشجع الباحثين والمطورين على التفكير بطرق جديدة لإدارة التقنية المتطورة.