في عصر التحولات السريعة التي يشهدها عالمنا، يُعتبر الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) حجر الزاوية في العديد من المجالات، ومنها معلومات الطقس والمناخ. غير أن الاتجاه الحالي لتطور الذكاء الاصطناعي يكشف عن مخاطر كبيرة، تبرز في تعميق الفجوة بين شمال وجنوب العالم في نظام المعلومات المناخية.

النماذج المتقدمة الخاصة بالذكاء الاصطناعي يتم تطويرها تقريبًا بشكل حصري في الدول المتقدمة في الشمال، مما يزيد من الفجوة العالمية. إذ أن البيانات المستخدمة في تدريب هذه النماذج غالبًا ما تكون متحيزة، مما يجعل النتائج الناتجة عنها غير ممثلة للواقع في المناطق الأكثر هشاشة والتي تواجه تحديات مناخية أكبر.

للتصدي لهذه التحديات، تبرز الحاجة الملحة إلى إنشاء بنية تحتية رقمية مناخية (Climate Digital Public Infrastructure)، بالإضافة إلى تطوير معايير تقييم تركز على رفاهية الأفراد والمجتمعات. يتعين علينا اتخاذ خطوات نحو التعاون في إنتاج المعرفة، بهدف تعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، بدلاً من تكريس انعدام العدالة.

تجسد هذه القضايا أهمية التحول في استراتيجيات استخدام الذكاء الاصطناعي وتطوير نظام معلوماتي يكون أكثر شمولاً وتمثيلاً للجميع. باختصار، يجب أن نستثمر في الذكاء الاصطناعي بطريقة تعزز العدالة وتخفف من آثار تغير المناخ، دون أن نغفل الفئات الأكثر ضعفًا.