على مدى الستين عامًا الماضية، كانت عملية التحقق الآلي تمثل عبئًا ماليًا كبيرًا، لا يمكن تحمل تكلفته إلا على مشاريع استثنائية. لكن في تطور مثير، تكشف الأبحاث الحديثة أن الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) يمكن أن يعكس هذه العلاقة تمامًا. فمع سرعة الذكاء الاصطناعي، أصبح التحقق الآلي ليس فقط مجديًا من الناحية الاقتصادية، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في تعزيز الإنتاجية.

تجربة حديثة قام بها أحد الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تمكن من توجيه مجموعة صغيرة من وكلاء الذكاء الاصطناعي عبر كود التطبيقات، من خلال مترجم ومحرك موثوق، حتى الوصول إلى معالج RISC-V تم تصميمه على شاحنة سيليكون مجتمعية. المفاجأة كانت أنه لم يمر أي دليل عبر مراجعة بشرية، ولم يُكتب أي رمز (RTL) بواسطة إنسان.

تعتمد هذه المنهجية الجديدة، التي أطلق عليها اسم "طريقة Salt"، على نظام تحقق رياضي لا يمكن للدليل الوهمي تمريره: حيث تنتقل المطالبات الرياضية بين الوكلاء كأشياء موثوقة تم التحقق منها، بينما تُحتفظ بشريًا انتباهنا للبيانات والتصميمات والقرارات. يتم تحديد التحقق خطوة بخطوة، بدءًا من نوى Lean 4 حتى التماثل المدقق عند حدود السيليكون.

نحن نقدم حسابًا كاملاً لجميع العمليات، بدءًا من أصل النظريات، ومقياس الأرصدة المسجل مسبقًا، والوقت البشري المحدود، وسجل الأخطاء الذي يضم أرقامًا تصل إلى الرقم 256. ومن المثير للاهتمام، أن إجمالي الدلائل غير الصحيحة التي تم توثيقها في السجل هو صفر.

هذا التطور يدل على أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة للمساعدة، بل يمكن أن يكون رافعة قوية لتغيير طريقة عملنا وتقنياتنا.