في ظل التسارع المستمر للتكنولوجيا، يثار العديد من المخاوف المتعلقة بتأثير الذكاء الاصطناعي (AI) على سوق العمل. فمع تزايد القلق بشأن إمكانية استبدال الوظائف، يغفل الكثيرون عن فهم الآليات النفسية الأساسية التي تقف وراء هذا القلق. لذا، قامت دراسة حديثة، مستندة إلى نظرية اكتساب الخوف المدمجة (Integrated Fear Acquisition Theory) ونموذج قبول التكنولوجيا (Technology Acceptance Model)، باستكشاف هذا الأمر عن كثب.

تحتوي الدراسة على شقين، حيث تم إجراء تجربة عشوائية مع 316 مشاركًا في الدراسة الأولى، والتي أظهرت أن التعرض لسرديات تبرز هيمنة الذكاء الاصطناعي على البشر قد زاد من مستوى القلق بشأن استبدال الوظائف. وقد تبين أن هذا القلق يتأثر بشعور الأفراد بفائدة الذكاء الاصطناعي، وليس بسهولة استخدامه. أما الدراسة الثانية، والتي شملت 995 مشاركًا، فقد تمتعت بتكرار النتائج، مثبتة العلاقة القوية بين تصور الهيمنة الذكائية للذكاء الاصطناعي وزيادة القلق بشأن فقدان الوظيفة، مما دعم مصداقية النتائج.

تسلط هذه الأدلة الضوء على كيف يمكن أن تؤدي التصورات والتجارب غير المباشرة إلى زيادة القلق من استبدال الوظائف من قبل الذكاء الاصطناعي، مما يقودنا لبحث كيفية إبلاغ تلك التصورات وكيف تتفاعل مع المخاوف الوظيفية. مما لا شك فيه أن هذه النتائج تقدم لنا رؤية جديدة تُظهر أهمية فهم الجوانب النفسية لقلق الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل.