يعتبر تقييم كفاءة المتعلمين في مجالات التعليم التمريضي عملية تمثل تحدياً كبيراً، حيث يتطلب مراقبة دقيقة من الخبراء، وهي عملية تستغرق وقتاً طويلاً وصعبة الارتقاء بها، وتُظهر تباينًا في النتائج بين المقيمين. ومع ظهور نماذج الرؤية واللغة (Vision-Language Models) كأدوات واعدة لفهم السلوكيات البصرية المعقدة، بدأ الباحثون في استكشاف مدى إمكانية استغلال هذه النماذج لتقديم إشارات تعليمية ذات مغزى لمعايير تقييم الكفاءة.

في دراسة حديثة، تم اعتماد إطار عمل يتضمن ثلاث مراحل لتقييم الكفاءات من خلال فيديوهات محاكاة تمريضية تم تصويرها من منظور ذاتي. تم في المرحلة الأولى استخلاص توقيتات الإجراءات من الفيديوهات باستخدام مشفرات بصرية ثابتة وتقنيات التعلم القليل (Few-Shot Learning)، وفي المرحلة الثانية، تم تطوير ميزات على مستوى التسلسل وقياسات للتعرف في كل جلسة، بينما انتقلت المرحلة الأخيرة لتربط هذه النتائج بتقييم الكفاءات من قبل المدربين.

على مدار 22 جلسة تم تزويدها بتعليقات دقيقة، حقق هيكل دينو (DINOv2) مع فك تشفير Viterbi بنسبة 57.4% في التعرف ذو التقييم الأحادي (1-shot recognition) عند إجراء اختبار الاستبعاد.

ما يثير الدهشة هو وجود علاقة سلبية بين دقة التعرف وكفاءة الطالب (rho = -0.524, p = 0.012 لـ mIoU)، وهو أمر بقي ثابتاً في ظل ستة تحكمات دلالية. تبين أن الطلاب الأكثر كفاءة يقومون بإنجاز مهام أكثر تنوعاً وصعوبة في التصنيف، بينما لم تظهر ميزات التسلسل البسيطة أي علاقة من هذا القبيل.

كما أوضحت تحليل العناصر أن بروتوكولات سلامة المرضى والتواصل الفريقي كانت السلوكيات الأكثر تمكينًا والتي تمثلت بشكل متوقع ضمن هذا النمط. وأظهرت المقارنات بين نماذج العمليات أن الطلاب ذوي الكفاءة الأعلى يظهرون مزيدًا من الانتقالات التي تتماشى بشكل أفضل مع البروتوكولات المعروفة.

تشير هذه النتائج إلى أن دقة التعرف قد تكمل توقيتات الإجراءات المتوقعة كإشارة تعليمية قيمة في تقييم الكفاءة الآلي. وهذا يفتح أفقًا جديدًا نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير التعليم التمريضي وتحسين سير العمليات التعليمية.

ما رأيكم في الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في التعليم؟ شاركونا آرائكم في التعليقات!