في خطوة مثيرة للاهتمام، كشفت دراسة جديدة نُشرت على منصة arXiv عن وجود تحيزات مخيفة في نماذج الذكاء الاصطناعي المستخدمة في تقييم الصحة العقلية لدى المتحدثين المتعددين في المملكة المتحدة. يُعد التحدث بعدة لغات أحد العوامل الأساسية التي تتطلب مراجعة دقيقة لضمان العدالة في التقييمات الصحية.

يسلط التقرير الضوء على أن التخاطب اليومي يُظهر علامات مبكرة تدل على تدهور القدرة العقلية، مثل الخرف وضعف الذاكرة. ومع ذلك، فإن غالبية الأبحاث حتى الآن كانت تركز على المجموعات أحادية اللغة، بينما تزداد أرقام حالات الخرف بشكل أسرع بين المجتمعات السوداء والآسيوية حيث تتواجد اللغات المتعددة بشكل شائع.

أجريت الدراسة على 1395 مشاركاً، يتضمنون متحدثين أحاديي اللغة ومتحدثين باللغات المتعددة مثل الصومالية والصينية ولغات جنوب آسيا. تم جمع أكثر من 263 ساعة من الكلام عبر وكيل يعمل بالذكاء الاصطناعي يدعى CognoMemory. وبالرغم من أن دقة الأنظمة الصوتية الآلية (ASR) مثل Whisper وWav2Vec 2.0 لم تظهر فروقات كبيرة بين المجموعات، إلا أن النماذج المستخدمة لتقييم القدرة العقلية أظهرت تحيزات منهجية.

كان المتحدثون المتعددون أكثر عرضة لإساءة التصنيف على أنهم يعانون من ضعف، وبالأخص في مهام الذاكرة والطلاقة والقراءة، مع نسب أعلى لنتائج إيجابية خاطئة تصل إلى 28% - 37% مقارنةً بـ 12% - 16% بين المتحدثين أحاديي اللغة. وهذا يعني أن الأفراد المتحدثين بلغات متعددة كانوا أكثر عرضة بأكثر من مرتين لتلقي تصنيفات غير صحيحة.

يُعد هذا البحث من أكبر التحاليل لحالة الانحياز السلبي في تقنيات الذكاء الاصطناعي المخصصة لتقييم الصحة العقلية، ويعكس الحاجة المُلحة للتعامل مع هذه التحيزات لضمان نشر تقنية آمنة وعادلة في البيئات الصحية المتنوعة.