في دراسة جديدة نُشرت في arXiv، تم تسليط الضوء على العلاقة المثيرة بين الذكاء الاصطناعي (AI) والدماغ البشري من خلال تحليل نماذج الانتباه (Attention Heads). فالهندسة المعقدة لتلك النماذج تشير إلى خروجات تُشبه الطريقة التي يقوم بها البشر بمعالجة المعلومات، ولكن هل يعني ذلك أنها تؤدي وظائف متشابهة؟

في هذه الدراسة، تم تناول مهمة بسيطة لتكميل الأنماط (AAABAAA → B) كمثال للتحقق من مدى توافق نماذج الانتباه مع نشاط الدماغ البشري المتمثل في تخطيط الدماغ (EEG). وقد توصل الباحثون إلى أن تواجد نماذج الانتباه المرتبطة بالدماغ لا يضمن أن تكون تلك النماذج فعالة في الأداء المُستخدم للمهمة.

عندما تم إجراء تجارب على إزالة تلك النماذج، كانت النتائج مدهشة؛ فقد كان تأثير إزالة نماذج الانتباه المرتبطة بالدماغ أقل تدميراً بكثير مقارنة بإزالة تلك التي تم اختيارها بناءً على تصنيفات أدائية. هذا يعني أن توافق الدماغ لا ينقل تمامًا كيفية قراءة النماذج للمنبهات، بل يعكس جزئيًا فقط كيفية تمثيلها لتحقيق الأهداف.

أيضًا، تم تحديد مجموعتين من نماذج الانتباه: الأولى تسلط الضوء على العناصر المميزة (رؤوس التجديد) والأخرى تركز على العناصر المتكررة (رؤوس التكرار). بينما تتبع رؤوس التجديد العناصر البارزة، كانت إزالتها أقل تأثيرًا من الإزالة العشوائية بشكل عام. في المقابل، كانت رؤوس التكرار تسهم بشكل متواضع في الأداء وترتبط بتمثيل الأنماط المجردة.

هذه النتائج تمتد عبر 17 نموذجًا مختلفًا تتراوح معلماتها بين 3 مليار و72 مليار، مما يدل على أن إزالة النماذج التي تم تصنيفها وفقًا للأداء كانت أكثر تدميراً مقارنة بتلك المرتبطة بالدماغ. في المجمل، تقدم هذه الدراسة فهماً أعمق لكيفية تفاعل نماذج الذكاء الاصطناعي مع البيانات، منفصلة عن تمثيلها للأفكار وكيفية حلها للمسائل.