في عالم أبحاث السرطان، يمثل الذكاء الاصطناعي (AI) أحدث الفصول في معالجة التحديات المعقدة، حيث أعلن مجموعة من الباحثين عن تطوير نموذج ذكاء اصطناعي متعدد الوسائط يهدف إلى التنبؤ باستجابة العلاج الجراحي في حالة سرطان الثدي.

هذا النموذج، المكون من مرحلتين، يعتمد على بيانات تحليل الجينوم والنماذج التاريخية لتوفير نتائج دقيقة وقابلة للتطبيق. المرحلة الأولى من النموذج تتعامل مع تحليل التعبير الجيني من مسحات الأنسجة للمساعدة في التعلم من بيانات 8,742 مريضًا عبر 32 نوعًا من السرطانات، بدعم من مراجعة أطباء الأمراض النسيجية وتوافق مكاني مع التعبير المقاس.

تأتي المرحلة الثانية ببراعة لتسهل التنبؤ بالاستجابة الكاملة للعلاج (pCR) استنادًا إلى التعبير المستنتج ومجموعة من المتغيرات السريرية. تم تطوير هذا النموذج باستخدام بيانات 1,080 مريضًا وتم تقييمه في 1,412 مريضًا، محققًا معدل استجابة استثنائي AUROC يصل إلى 0.79، مما يدل على قدرته الكبيرة على التمييز بين المستجيبين وغير المستجيبين ضمن الأنماط الجزيئية.

وكشفت التجارب أن نتائج التعبير الجيني الشاملة تعزز قدرة النموذج على التنبؤ، متجاوزة الاعتماد على المتغيرات السريرية وحدها أو نماذج الأمراض النسيجية ذات المرحلة الواحدة. كما أظهر النموذج استقراراً ملحوظاً في ظل ظروف مختبرية مختلفة وحد أدنى من العينة البيولوجية المطلوبة.

إن هذا الإنجاز يمكن أن يشير إلى إمكانية تعميم المعلومات البيولوجية المستندة إلى هذا الأسلوب في تطبيقات جديدة في مجال علم الأورام الدقيق، مما يوفر آمالاً جديدة للعديد من المرضى في معالجة فعالة ومخصصة.