في عالم أصبح فيه الروبوتات الذكية تأخذ دوراً محورياً في حياة الناس، يبرز سؤال حيوي حول قدرتها على التعامل مع الطوارئ النفسية. دراسة حديثة نُشرت على منصة arXiv بحثت في أداء 15 روبوت دردشة متقدم في تحديد ومعالجة المواقف الطبية النفسية الحرجة.

استخدم الباحثون دراسة شملت 112 سيناريو سريري عابر لأربع مستويات من الخطورة، من الرعاية الروتينية حتى التقييم الطارئ الفوري. تم استخدام نماذج لغوية ضخمة (Large Language Models) مطوّرة من قبل سريرين متخصصين لإنشاء الرسائل والمعلومات اللازمة لتقييم الحالات.

خلال التجارب، التي بلغ عددها 1680 اختباراً، سُجلت 415 تجربة طارئة، وكشفت النتائج أن 23 حالة تم تصنيفها بشكل خاطئ بانخفاض طفيف في التقييم (5.5%). على الرغم من أن الأداء العام للروبوتات فيما يتعلق بالدقة تراوح بين 42.0% و71.8%، إلا أن مستويات الدقة كانت في أدنى حالاتها للحالات المتوسطة (19.6%).

علاوة على ذلك، بيَّنت النتائج أن جميع الروبوتات كانت تميل إلى الإفراط في تصنيف الحالات غير الحرجة كحالات طارئة. حيث أظهرت 763 من أصل 786 حالة غير صحيحة (97.1%) تصنيفاً أكثر إلحاحاً من المستوى المتوقع. حتى في الحالات التي اعتبرتها نسبة 75% من الأطباء نتائج طارئة، كانت نسبة 8.1% منها قد تم تصنيفها بشكل خاطئ.

من الواضح إذن أن الذكاء الاصطناعي لديه القدرة على التعرف على معظم الطوارئ النفسية، ولكنه لا يزال يواجه صعوبات في التعامل مع الحالات الحرجة. تدعو الدراسة إلى إجراء المزيد من التقييمات لفهم كيف يمكن تحسين أداء هذه الأنظمة عند الحاجة إلى استحضار معلومات طبية ذات صلة من خلال المحادثة.

ما رأيكم في هذا التطور؟ هل تعتقدون أن الروبوتات قادرة على تقديم المساعدة الفعالة في الحالات النفسية؟ شاركونا في التعليقات!