تشير الأبحاث الحديثة إلى ظاهرة مثيرة في عالم الشطرنج، حيث تكشف عن انحيازات غير واضحة في نتائج المباريات المستندة إلى تقييمات محركات الذكاء الاصطناعي. تم التحليل عبر مئات الآلاف من الحالات التي تعتبرها محركات مثل ستوكفيش (Stockfish) متساوية تقريبًا، ومع ذلك، تتجلى الاختلافات الفعلية في نتائج اللاعبين.

الدراسة استندت إلى تحليل أكثر من 1.6 مليون حالة وصلت إليها مباريات على منصة ليتشيس (Lichess) حتى أكتوبر 2025. رغم أن تقييمات المحرك تظهر توازنًا، فإن النتائج الفعلية لمعظم اللاعبين كانت بعيدة تمامًا عن التوازن. فهناك مواقف تميل لصالح اللاعبين ذوي القطع البيضاء، في حين أن أخرى تدعم الفائزين بالقطع السوداء.

الأكثر إثارة للدهشة هو أن هذه الانحيازات تتكرر عبر مجموعات مختلفة من اللاعبين، سواء من حيث التصنيفات أو الأوقات، مما يدل على استقرارها. حيث سجلت الدراسة نسبة تكرارية عالية تصل إلى 0.69 في اختبارات الانحياز، مع ارتفاعها إلى 0.94 في المواقف الأكثر شهرة.

وعلى الرغم من أن الانحيازات كانت صغيرة نسبيًا، إلا أن تأثيرها كان مستمرًا عبر مختلف التصنيفات، مما يجعل تقييمات المحركات غير كافية كمعايير وحيدة لتوقع نتائج المباريات البشرية. إذًا، مع تأكيد الدراسة على وجود هذه الانحيازات وكيفية تأثيرها على النتائج، يصبح السؤال المطروح الآن: كيف يمكن للاعبين فهم هذه الديناميكية واستخدامها لصالحهم؟

لذا، ننتظر مزيدًا من الأبحاث والمناقشات حول علاقة الذكاء الاصطناعي بالشطرنج، وكيف يمكن تحسين نظام التقييم ليساعد اللاعبين بشكل أفضل في تحسين نتائجهم.