في عصر تتسارع فيه وتيرة الابتكارات التكنولوجية، سعى الباحثون إلى فهم تطورات الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) وتأثيراته في المجالات الطبية، خصوصاً خلال التجارب السريرية. في دراسة جديدة نُشرت على منصة arXiv، تم تحليل السجلات المستخرجة من سجل ClinicalTrials.gov لتحديد الاتجاهات الزمنية في مصطلحات الذكاء الاصطناعي والتوزيع الجغرافي للتجارب المرتبطة بهذه التقنية.

استفادت الدراسة من نهج هجيني يجمع بين نموذج ذكاء اصطناعي متطور (GPT-5.5) ومراجعة بشرية لتصنيف السجلات الناتجة عن بحثٍ مخصص في الذكاء الاصطناعي. أظهرت النتائج أن هناك زيادة ملحوظة في عدد التجارب السريرية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على مر الزمن، حيث توسعت الإشارات إلى تقنيات مثل التعلم الآلي (Machine Learning) والتعلم العميق (Deep Learning) والدردشة الآلية (Chatbots) ونماذج اللغة الضخمة (Large Language Models).

جغرافياً، احتلت الصين والولايات المتحدة الصدارة في عدد التجارب المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بينما شهدت بلدان أخرى مثل إيطاليا وفرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة وتركيا زيادة ملحوظة في عدد هذه التجارب. في عينة عشوائية تضم 100 سجل، أظهر التصنيف الذي قام به البشر والذكاء الاصطناعي توافقًا جيدًا في تحديد الدراسات التي لا تستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل جوهري، لكن التوافق كان أقل عند تصنيف تفاعل الإنسان مع الذكاء الاصطناعي، خاصة في الحالات التي كان فيها تفاعل المهنيين الصحيين غامضًا أو غير موضح بشكل كاف.

تشير النتائج إلى أن فحص السجلات باستخدام نهج هجين بين البشر والذكاء الاصطناعي يبدو واعدًا، ولكن من الضروري تحسين تقارير التجارب وتحديد تفاعلات الناس بشكل أكثر دقة للاستفادة من هذه العملية.