في عصر التحول الرقمي، أصبحت شروط الخدمة عبر الإنترنت تمثل عقوداً تلتزم بها الأطراف، مما يثير العديد من المخاوف حول وجود بنود مجحفة قد تضر بالمستهلكين. في تشيلي، تمثل هذه المهمة تحدياً قانونياً معقداً، حيث تتضمن بعض هذه البنود خروقات قانونية واضحة، بينما يعتمد تقييم أخرى على معايير أوسع مثل حسن النية وعدم التوازن في العقود.

للتصدي لهذه المشكلة، تم تطوير إطار عمل للكشف عن هذه البنود المجحفة يعتمد على تقنيات الجيل المدعومة بالاسترجاع (Retrieval-Augmented Generation). يتيح هذا النظام الكشف الآلي والتصنيف الفعال للبنود المشتبه بها في شروط الخدمة في تشيلي. تم تصميم هذا النظام للاستخدام المحلي، حيث يجمع بين تقنيات الكشف الكفء واسترجاع المعلومات الهجينة، ليحقق أداءً متميزاً عند مقارنته بالنماذج التجارية والنماذج العامة.

كما تم تقديم مجموعة بيانات موسعة خاصة ببنود الخدمة المجحفة في تشيلي، التي تتضمن 100 عقد و10,029 بنداً مصنّفاً تحت 24 فئة قانونية، ما يسهم في دعم المستخدمين في تقييم هذه العقود. أظهرت التجارب أن النظام الجديد يوفر تحسناً ملحوظاً في الأداء، مما يسمح للنماذج المحلية بالاقتراب من كفاءة الأنظمة السحابية الكبيرة مع تقليل التكاليف الحاسوبية.

إن هذه الابتكارات تعد خطوة هامة نحو تحسين تقييم العقود المستهلكية وتعزيز حماية حقوق المستهلكين، لذا علينا البقاء على اطلاع دائم بما يحمله لنا الذكاء الاصطناعي من حلول جديدة تثري تجربتنا في عالم التقنية.