تعتبر عمليات تشغيل المباني واحدة من أكثر العمليات استهلاكًا للطاقة، مما يستدعي تعزيز كفاءتها باستخدام تقنيات متقدمة. يُظهر الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) إمكانية كبيرة عبر أنظمة التحكم المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، مما يقدم فوائد تتعلق بتحسين الأداء والتحكم التنبئي. ولكن، أثناء تطبيق هذه الأنظمة في المباني الفعلية، تظهر تحديات رئيسية تتعلق بالهندسة البرمجية (Software Engineering).

تتطلب ممارسات الهندسة البرمجية للذكاء الاصطناعي بيئات رقمية، حيث تكون الأخطاء مزعجة للعميل. ومع ذلك، فإن المباني تختلف تمامًا؛ إذ يمكن أن تؤدي القرارات الخاطئة في التحكم إلى إهدار الطاقة بشكل لا يمكن إصلاحه، أو انتهاك راحة المستخدمين، أو تسريع تآكل المعدات.

ورغم أن وقوع حوادث فشل حرجة يُعتبر نادرًا، فإن الأنظمة الحالية لأتمتة المباني تمتاز بقدرتها على التكيف مع الأخطاء. ولكن الطبيعة الفيزيائية والدائمة حتى للأخطاء البسيطة تغير بشكل جذري متطلبات الهندسة البرمجية للذكاء الاصطناعي.

من خلال مشروعات بحثية بين تخصص الهندسة المدنية وعلوم الحاسوب، تم تسليط الضوء على جوانب غير مكتشفة في هندسة البرمجيات للذكاء الاصطناعي، التي تعوق حاليًا نجاح تطبيق أنظمة ذكاء اصطناعي في إدارة عمليات المباني. كما نُشارك الدروس المستفادة وأفضل الممارسات، ونتناول الآثار الأوسع لهندسة عمليات المباني المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والأنظمة السيبرانية-الفيزيائية بشكل عام. يوفر العمل القائم أساسًا للهندسة البرمجية للذكاء الاصطناعي في الأنظمة التي تحمل عواقب فيزيائية — والتي تحتاج الأبحاث المستقبلية للتحقق منها.