على مدار القرون، كانت كل تقنية جديدة تساهم في أتمتة جزء من العمل المعرفي، مما حدا بالتعليم للإنسحاب نحو الأعلى لتعليم المهارات التي لم تستطع الآلات الوصول إليها بعد. واليوم، يُمكن أن يُعتبر الذكاء الاصطناعي المُولد (Generative AI) أول تقنية تكسر هذه القاعدة، حيث يُعمل الآن في قمة السلم المعرفي، وهو المكان الذي لطالما لجأت إليه التعليم.

لكن الخطر ليس في استبدال الذكاء الاصطناعي للمعلمين، بل في استبداله للصراعات الإنتاجية التي تُسهم في تشكيل الفهم. تعتمد هذه المقالة على تحليل تاريخي واقتصاد العمل وبيانات واسعة النطاق حول كيفية استخدام الطلاب والعمال للذكاء الاصطناعي، لتظهر مفارقة مثيرة: فأدوات التقييم الحالية لا تستطيع بعد تمييز الطلاب الذين يعززون قدراتهم عن أولئك الذين يفقدونها.

تؤكد المقالة أن المشكلة أساساً هي مشكلة قياس، أولاً، ومشكلة تصميم ثانياً، وتقترح جدول أعمال بحثي يركز على نتائج التعلم بدلاً من أنماط الاستخدام. في النهاية، تُثير تساؤلاً عميقاً: ماذا يجب أن تصبح التعليم عندما يستطيع الذكاء الاصطناعي أداء العمل المعرفي الذي أُسس التعليم لتطويره، وتقدم اتجاهات بدلاً من وجهة نهائية.

استناداً إلى ذلك، يمكن القول إن قدرات مثل الحكم، والخصائص الشخصية، والهوية المعرفية لم تكن مركزية في التصنيفات التعليمية السائدة، لأن التقنيات السابقة لم تتطلب من التعليم الوصول إلى مثل هذه المستويات العالية.