تعتبر صناعة الأسمنت واحدة من أكبر المساهمين في التلوث الهوائي الصناعي، حيث تطلق حوالي 3 مليون طن من أكاسيد النيتروجين (NOx) سنويًا. بينما تعتمد الصناعة حاليًا على أساليب تقليدية للتخفيف من هذه الانبعاثات مثل تقنيات الاختزال غير المحفز الانتقائي (SNCR)، إلا أن هذه الطرق غالبًا ما تبدي كفاءة منخفضة في استهلاك الأمونيا (NH3)، مما يؤدي إلى تفاقم كفاءة العمليات وارتفاع التكاليف.
في خطوة ثورية، طوّر باحثون إطار عمل يستند إلى البيانات ويعتمد على التحليلات الكبيرة لتشغيل البيانات من أربعة مصانع أسمنت حول العالم. من خلال تقييم تسعة نماذج للتعلم الآلي، أظهروا أن خطأ التنبؤ يمكن أن يتفاوت بمعدل ثلاثة إلى خمسة مرات بين المصانع، وهو ما يُعزى إلى اختلاف غنى البيانات.
وعند دمج تاريخ العمليات على المدى القصير، ارتفعت دقة تنبؤات أكاسيد النيتروجين إلى ثلاثة أضعاف، مُظهرًا أن تكوين أكاسيد النيتروجين يحمل ذاكرة عملية كبيرة، مما يعزز من استفادة النظام المتعلق بالتغيرات الزمنية، وهو ما لا يتحقق في أكاسيد الكربون (CO) أو (CO2).
علاوة على ذلك، تمكن الباحثون من تطوير نماذج تقوم بتوقع الارتفاعات المفاجئة في أكاسيد النيتروجين قبل تسع دقائق، مما يمنح الفرصة لإجراء التعديلات التشغيلية الفورية. يُتوقع أن تستطاع هذه النماذج من تقليل أكاسيد النيتروجين عند المصدر، وبالتالي تقليل استهلاك الأمونيا في نظام (SNCR) بنسبة تصل إلى 34-64%، مع المحافظة على جودة الكلنكر، مما يُترجم إلى تقليل حوالي 290 طن من أكاسيد النيتروجين سنويًا وتوفير حوالي 58,000 دولار أمريكي في تكاليف الأمونيا.
إن هذا البحث يمثل خطوة هامة نحو تطبيق إطار عمل عام للحد من الانبعاثات باستخدام تقنيات البيانات، مما يوفر مسارًا نحو تشغيل منخفض الانبعاثات دون الحاجة لتعديلات هيكلية أو أجهزة إضافية، مع إمكانية تطبيقه في صناعات أخرى صعبة مثل الحديد والزجاج والكلس.
إطار عمل مبتكر للذكاء الاصطناعي في التنبؤ والانضباط بإصدارات الأسمنت!
طور فريق بحثي إطار عمل يعتمد على الذكاء الاصطناعي للحد من انبعاثات مصانع الأسمنت، مما يسهم في تقليل التكاليف وتحسين الكفاءة. هذا الابتكار يعد خطوة نحو مستقبل أكثر استدامة في الصناعة.
المصدر الأصلي:أركايف للذكاء
زيارة المصدر الأصلي ←جاري تحميل التفاعلات...
