تسارعت وتيرة الذكاء الاصطناعي (AI) بمعدل غير مسبوق على مستوى العالم، مما أدى إلى تنامي عدد مراكز البيانات الضخمة التي تتطلب طاقة هائلة. هذه المراكز أصبحت جزءاً حيوياً ومرهقاً في تخطيط وتشغيل أنظمة الطاقة. من خلال نموذج الأمثل المكاني المستند إلى 21 سيناريو لنمو الذكاء الاصطناعي في أوروبا، قمنا بتوثيق المتطلبات الإضافية من الطاقة، والسعة، والانبعاثات، وآثار التشغيل لمراكز البيانات.

توصلت النتائج إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يدفع بزيادة الطلب على الطاقة بين 73 إلى 723 تيراواط في الساعة بحلول عام 2050، مما يشكل تهديدًا لتحقيق أهداف تقليل انبعاثات الكربون، حيث من المحتمل تجاوز الانبعاثات التراكمية بما يصل إلى 67-181 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون بين عامي 2030 و2050.

تشير تحليلاتنا إلى أنه بعد عام 2030، ستتأثر جغرافيا بنية الذكاء الاصطناعي أكثر بقدرة الطاقة ومرونة النظام مقارنة بتوفر الطاقة النظيفة فقط. في السيناريوهات المتوسطة، يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى إضافة 200 ساعة من توليد الطاقة الثابت، مما يزيد من تكلفة الطاقة الإنتاجية بشكل ملحوظ في المراكز الرئيسية.

حتى في السيناريوهات المتشائمة، سيتطلب البنية التحتية الحالية إضافة سعة تصل إلى 70 جيجاواط، في حين أن مسارات النمو المدارة قد تتطلب زيادة تصل إلى 226 جيجاواط. كما تُظهر ديناميات عبء العمل لمراكز البيانات تأثيرًا كبيرًا على نوعية استخدام الطاقة والمرونة والنفايات، بينما تلعب الكفاءة دورًا رئيسيًا في تقليل الاحتياجات والسعات. ومع أن نتائجنا تؤكد إمكانية تحقيق أهداف الصفر الصافي بحلول عام 2050، إلا أن هناك انبعاثات مقلقة قد تظهر في السنوات الوسيطة، مما يستدعي تكيف السياسات مع هذا التحول الرقمي المتسارع.