في عصر الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) وتطور الأدوات التقنية، أصبح بالإمكان تحولي مواد الدورات إلى وسائط متعددة متنوعة وبكميات كبيرة. لكن، هناك تساؤلات حول ما إذا كان المحتوى الذي يتولد عبر هذه الأدوات يعتبر دعماً تعليمياً فعّالاً أم مجرد مادة فارغة، تُعرف اصطلاحياً باسم "AI Slop".

تناولت دراسة جديدة تم تطويرها في كليه مجتمعية بهونغ كونغ، تنفيذ وتقييم مواد تعليمية مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي لدورة اللغة الإنجليزية للأغراض الأكاديمية (English for Academic Purposes - EAP). استخدم المعلم أداة Google Notebook LM لتوليد مقاطع فيديو، عبرات صوتية، إنفوغرافيك، وتقارير تغذية راجعة فردية من مواد الدورة وأعمال الطلاب، لتلبية احتياجات 106 طالباً يدرسون الإنجليزية كلغة أجنبية.

تضمن البحث استخدام تصميم مختلط يشمل استبيانات، مقابلات شبه منظمة، وتحليل الارتباطات مع النتائج الأكاديمية، لفهم تفضيلات الطلاب وتصوراتهم ونتائج تعلمهم.

أظهرت النتائج التي تم تحليلها من خلال نموذج قبول التكنولوجيا (Technology Acceptance Model) ونظرية الحمل المعرفي (Cognitive Load Theory) أن الطلاب قدّموا تقييمات إيجابية لمحتوى الذكاء الاصطناعي من حيث الفائدة المتصورة وسهولة الاستخدام، وفضلوا المحتوى المرتبط بالتقييم الذي تم تقديمه في صيغ بصرية ومتعددة الوسائط، وخاصةً مقاطع الفيديو والإنفوغرافيك.

ومع ذلك، ارتبط تفضيل الفيديو بتحصيل أكاديمي إيجابي، لكن الحمل المعرفي المرتفع كان مرتبطاً سلبياً بدرجات الدورة، مما يشير إلى ضرورة موازنة تعقيد المواد.

الجدير بالذكر أن بعض الطلاب ذوي الأداء المنخفض قاموا بتبني هذه المواد كدعم علاجي بأنفسهم، مما يظهر أن أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تُسهم في تقديم تغذية راجعة شخصية قابلة للتوسع بشكل أفضل مقارنة بالطرق التقليدية.

عندما تتماشى مع أهداف الطلاب ومبادئ معرفية، يمكن أن تسهم مولدات المحتوى المدعومة بالذكاء الاصطناعي بشكل فعّال في تعزيز بيئة التعلم الأكاديمية بدلاً من إنتاج محتوى غير ذي قيمة.