في عصر تزايد قضايا البيئة، يعتبر تشجيع السلوكيات البيئية (pro-environmental behavior) تحدياً كبيراً للمدن المستدامة. تكشف دراسة حديثة عن إمكانيات جديدة في هذا المجال من خلال استخدام نماذج لغوية ضخمة (LLMs) لتوليد نصائح مخصصة تهدف إلى تحسين العادات اليومية للأفراد.

تسلط الدراسة الضوء على تجربة مبتكرة أجريت في بكين، حيث قام الباحثون بتطوير وكيل ذكاء اصطناعي يولد رسائل أسبوعية تحث المشاركين على الحفاظ على مواردهم، بالاعتماد على بيانات استهلاكهم السابقة وسلوكياتهم. تم اختبار فعالية هذا النظام عبر تجربة ميدانية شملت 233 من سكان الجامعات، حيث تم تقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات تلقت كل منها نوعاً مختلفاً من النصائح: نصوص تقليدية، نصوص معززة بالصور، ونصائح مخصصة منتجة بواسطة نماذج الذكاء الاصطناعي.

أظهرت النتائج أن المشاركين الذين تلقوا نصائح مخصصة لاحظوا انخفاضاً في استهلاك الكهرباء بلغ 0.56 كيلوواط في الساعة لكل غرفة في اليوم، مما يمثل زيادة بنسبة 18.3 بالمئة في معدل التوفير مقارنة بالتغذية المرتكزة على النصوص التقليدية. بينما لم يظهر التغذية المبني على الصور تحسناً ملحوظاً.

وعلى صعيد توفير المياه الساخنة، أظهرت النتائج اتجاهًا مماثلاً ولكن بشكل أقل وضوحًا (9.8 نقطة مئوية). وقد أظهرت النصائح المخصصة استخدام لغة أكثر تخطيطًا وتركيزًا على الإجراءات، مما أدى إلى تفاعل ملحوظ ومستدام لدى المشاركين.

تعتبر هذه النتائج خطوة مهمة نحو دمج الذكاء الاصطناعي في إدارة المدن المستدامة، حيث توفر إستراتيجيات جديدة لمواجهة التحديات البيئية اليومية.

ما رأيكم في هذه التجربة؟ هل تعتقدون أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحدث فرقاً حقيقياً في الحفاظ على البيئة؟ شاركونا أفكاركم في التعليقات!