تشهد الساحة العلمية تزايداً في الأبحاث التي تسلط الضوء على دور الذكاء الاصطناعي (AI) في تضييق الفجوات في الأداء بين المبتدئين والخبراء خلال إنجاز المهام الروتينية. بينما يشير الكثيرون إلى ما يُعرف بـ "أثر المُعادل"، يتحدى بحث جديد هذه النظرة ويقترح أن الذكاء الاصطناعي يعمل بشكل رئيسي كمُعزز للقدرات العقلية للفرد.

تستند هذه الدراسة إلى نظرية تعزيز الإدراك وأبحاث الخبراء والمبتدئين، حيث تم إجراء ملاحظات منظمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي المُولد ضمن فريق تطوير برمجيات صغير. وخلص الباحثون إلى أن جودة مخرجات الذكاء الاصطناعي تعتمد بشكل أساسي على خبرة الشخص الذي يوجهه.

يمكن تلخيص الإطار النظرية المستخدم في الدراسة في ثلاثة مستويات من مساهمة الإنسان:
1. تعريف المشكلة،
2. تقييم الجودة،
3. التحسين المتكرر.

كذلك تحدد الدراسة ثلاثة مستويات من التفاعل:
1. القبول السلبي،
2. التعاون التكراري،
3. التوجيه العقلي.

من خلال هذه الهياكل، يظهر دور الخبرة في تحديد فعالية التعزيز مع التركيز على أن الخبرة في المجال تشكل العنصر الحاسم، وليست مهارات هندسة الاستجابة (Prompt Engineering).

تتوافق كل من منظوري "المُعادل" و"المُعزز" بالاقتراب من فكرة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساوي الأداء في المهام الروتينية المنظمة، بينما يُعزز الفروق الموجودة سابقًا في المهام المعقدة التي تتطلب حكماً عميقاً. وهذا الأمر له تداعيات مباشرة على تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي الهجينة، حيث ينبغي علينا التركيز على بناء ذكاء اصطناعي يُعزز ويوجد التطور في الخبرة بدلاً من استبدالها.

أخيرًا، تقترح الدراسة أجندة بحثية تركز على تصميم الذكاء الاصطناعي القائم على الخبرة، واجهات التعاون التكيفية، والدراسات الطويلة المدى لتطوير قدرات البشر في العمل المدعوم بالذكاء الاصطناعي.