في عالم التعليم الحديث، تُعتبر الملاحظات الصفية أداة أساسية لتحديد معايير جودة التعليم وتحسين الطرق التربوية، إلا أن هذه العملية تتطلب موارد كبيرة وتعرّض للمراقبين المدربين. لذلك، تبرز دراسة جديدة تبحث في إمكانية استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي، وتحديداً نموذج GPT-5، لتقييم التفاعلات بين المعلمين والأطفال في رياض الأطفال.

هذه الدراسة قامت بتحليل 87 ملاحظة مسجلة بالفيديو من 38 فصلاً دراسياً في 30 حديقة أطفال في هونغ كونغ. حيث تم تكوين نموذج الذكاء الاصطناعي لتطبيق نظام تقييم الفصول الدراسية (CLASS) الكامل. تم مقارنة درجات الذكاء الاصطناعي مع درجات المراقبين البشريين من خلال فحص التوافق والاختلافات في درجات المجالات والأبعاد المختلفة لنظام CLASS.

أظهرت النتائج تقاربًا أكبر بين الذكاء الاصطناعي والمراقبين في مجال الدعم العاطفي، ولا سيما في بُعد جودة التغذية الراجعة، حيث تبين كيف يستخدم المعلمون التعليقات لتوسيع معارف الأطفال. ومع ذلك، كانت هناك تباينات أكبر في التفاعلات التي كانت أكثر إجرائية أو تعتمد على السياق، خاصة ضمن مجالي تنظيم الفصل والدعم التعليمي.

تشير هذه النتائج إلى أن التقييم اعتمادًا على النصوص من قبل الذكاء الاصطناعي يمكن أن يلتقط بعض التباين النسبي في تفاعلات المعلم والطفل، لكنه لا يمكن أن يعيد إنتاج الأحكام البشرية المعايرة بشكل متناسق عبر إطار CLASS الكامل. وبالتالي، قد يكون من الأنسب اعتبار الملاحظات المدعومة من الذكاء الاصطناعي أداة فحص أولية بدلاً من أن تكون بديلاً عن المراقبين المدربين، مع توفير الأدلة التي تساعد المعلمين في التفكير النقدي بدلاً من التقييمات عالية المخاطر.

تظهر نتائج هذه الدراسة أهمية البحث المستقبلي لمعرفة ما إذا كان التدريب المتخصص ضمن المجالات ودمج المعلومات السياقية والمرئية يمكن أن يحسن التوافق بين درجات الذكاء الاصطناعي ودرجات البشر.