في عالم الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، تُعتبر تقنيات تحليل الإشارات الكهربائية للدماغ (EEG) أداة واعدة للكشف عن الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب. ومع تطور نماذج التعلم العميق، أصبح بالإمكان تصنيف الاضطراب الاكتئابي الرئيسي بدقة عالية، إلا أن فهم كيفية اتخاذ النماذج لقراراتها لا يزال يمثل تحدياً.

في دراستنا الأخيرة، قمنا بتحليل عدة أساليب تفسيرية تُعرف بأساليب التفسير اللاحق (Post-Hoc Explainability Methods)، والتي تم تطبيقها على بنية نموذج InceptionTime المدرب خصيصاً للكشف عن الاكتئاب باستخدام بيانات EEG.

تضم هذه الأساليب تحليل شابلي (Shapley)، وتحليل الانحدار (Gradient-Based)، وطرق الاضطراب (Perturbation-Based) مثل DeepSHAP، وIntegrated Gradients، وGradCAM، وOcclusion، وPermutation Feature Importance. تم إتمام هذا التحليل ضمن إطار عمل يحتوي على تقسيم نوعي للبيانات عبر 5 جولات متقاطعة (5-Fold Cross-Validation) مع تجميع العوامل التفسيرية على مستوى الأجزاء والموضوعات.

أظهرت النتائج أن الأساليب المختلفة أظهرت أنماط متقاربة جزئياً في التفسير، مع تركيز متكرر على المناطق الجبهية والزمانية والخلفية في الدماغ، خاصة في نصف الكرة الأيمن. كما أظهرت المقارنة الكمية توافقاً كبيراً بين أساليب الانحدار والاضطراب، بينما أنتج أسلوب DeepSHAP توزيعات تفسيرية متميزة. ومع ذلك، أظهرت التباين بين الأساليب المختلفة تأثير الافتراضات المنهجية على التفسيرات النهائية.

تسلط هذه الدراسة الضوء على فائدة وقيود أساليب التفسير اللاحق في فهم نماذج EEG المستخدمة في التطبيقات النفسية.

بينما تتماشى الأنماط التفسيرية الملحوظة مع العديد من الدراسات السابقة على الـ EEG فيما يخص الاكتئاب، يجب أن تُعتبر هذه التحليلات استكشافية ولا يمكن اعتبارها تمثيلاً نهائياً للعلامات الحيوية العصبية أو تطبيقات سريرية.

هل تعتقد أن هذه التطورات ستساعد في تحسين التشخيص والعلاج في مجال الطب النفسي؟ شاركونا آرائكم.