مع تزايد الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) في الأوساط الأكاديمية، يتعين علينا التعرف على الأبعاد الجديدة التي تسهم في إجهاد الطلاب. عُرفت حالة جديدة تُسمى "تعب الذكاء الاصطناعي" (AI Fatigue)، والتي تتجاوز المفاهيم التقليدية مثل الإجهاد التكنولوجي (Technostress) والتعب الرقمي (Digital Fatigue).

فقد قامت دراسة جديدة، مستندة إلى تحليل شامل لمشاركات 1,054 طالبًا جامعيًا في الفلبين، بتطوير نموذج مفاهيمي يوضح الأبعاد المرتبطة بتعب الذكاء الاصطناعي. وقد حددت الدراسة خمس أبعاد رئيسية لهذا التعب، وهي:

1. **العبء المعرفي (Cognitive Overload)**: زيادة المعلومات وصعوبة معالجتها.
2. **عدم الانخراط التحفيزي (Motivational Disengagement)**: فقدان الحماس والدافع للإنجاز.
3. **القلق الأخلاقي (Moral Unease)**: الصراع الداخلي بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي.
4. **الضغط البدني (Physical Strain)**: الأثر الجسدي الناتج عن الاستخدام المطول لهذه الأدوات.
5. **تشتيت الانتباه (Attentional Drift)**: فقد القدرة على التركيز بسبب الاستخدام المتكرر.

تعكس النتائج التي توصلت إليها الدراسة كيف تتجمع هذه الضغوط وتدعم بعضها البعض عبر تكرار التفاعل مع أدوات الذكاء الاصطناعي خلال الأنشطة الأكاديمية. يُعتبر نموذج تعب الذكاء الاصطناعي إطارًا جديدًا لفهم هذه التجربة، ويُوفر نقاط انطلاق لفهم الظواهر المشابهة وتحسينها في السياقات الأكاديمية.