في الآونة الأخيرة، نشرت دراسة كبيرة كشفت عن الاتجاه المتزايد لتبني نماذج الأساس للذكاء الاصطناعي (Foundation Models) في مجالات العلوم المختلفة. ليس فقط من خلال استعراض مقدار الاقتباسات أو استخدام الكلمات المفتاحية، بل عبر تحليل منهجي يوضح تسارع هذا الاتجاه بنسبة شبه أسية. وفقًا للدراسة، سجلت مجالات اللغويات وعلوم الحاسوب والهندسة أعلى معدلات في تبني هذه النماذج.

وتعتبر نماذج الرؤية بصريًا الأكثر استخدامًا في هذا السياق، على الرغم من أن نصيب نماذج اللغات (Language Models) من الاستخدام آخذ في الازدياد. كما تلعب النماذج رخيصة الوزن (Open-weight Models) دورًا كبيرًا في هذا التحول.

لكن ما يُثير الدهشة هو أن هذا الاتجاه لا يعكس التقدم في استخدام هذه التقنية بشكل متوازٍ. عندما يتعلق الأمر بزيادة عدد المعلمات (Parameters) في النماذج، فإن العلماء في العلم يتبنون النموذج بسرعة أبطأ. ففي عام 2015، كان متوسط حجم نموذج الأساس المُعتمد في العلوم أكبر بــ5.4 مرات من متوسط حجم النموذج المُبنى. ولكن بحلول عام 2024، تغير هذا الاتجاه حيث أصبح متوسط النموذج المُبنى أكبر بــ6.9 مرات من النموذج المُعتمد.

تشير الأدلة إلى أن استخدام النماذج الأصغر نسبياً قد يحد من قدرة العلماء على الاستفادة الكاملة من المزايا العديدة للعلوم المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث تظهر الأوراق التي تستخدم نماذج أكبر في المجلات ذات التأثير العالي وتستقطب مزيد من الاقتباسات.