مع تزايد دمج أنظمة الذكاء الاصطناعي (AI) في البنية التحتية العالمية الهامة، تتزايد الحاجة إلى أطر حوكمة قوية. ومع ذلك، فإن الأساليب الحالية، القائمة على قوانين محددة لكل سلطة ولجان طوعية مثل قانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي، ونظام حوكمة الخوارزميات في الصين، وإطار إدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، تؤدي إلى مشهد تنظيمي مجزأ.
في ورقة موقف جديدة، يُذكَر أن حوكمة الذكاء الاصطناعي يجب أن تُبنى ليس فقط على القوانين، بل على بروتوكولات متداخلّة مشابهة لمعايير ISO، مما يمكّن من تواصل قراءة المخاطر بطريقة معيارية وعبر الحدود.
ويشير الباحثون إلى النجاح الذي حققته اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR)، التي تم تفعيلها من خلال معايير مثل ISO 27001 وخصوصية التصميم (Privacy by Design)، حيث يقترحون تطوير "ملصقات تغذية للذكاء الاصطناعي" تحتوي على مقاييس موحدة للتحيز، واستخدام الطاقة، ومصدر البيانات.
يستهدف هذا التوجه تسهيل الامتثال عبر الحدود وتقليل الأعباء التنظيمية على المشاريع الصغيرة والمتوسطة (SMEs)، بالإضافة إلى تعزيز الثقة العامة.
تتناول الورقة أيضًا المخاوف من أن المعايير قد تقيد الابتكار من خلال التأكيد على أهمية تطوير بروتوكولات معيارية مرنة وقابلة للتطور بالتوازي مع التغيرات التقنية.
في المجمل، تدعو هذه الورقة إلى الانتقال من الامتثال القانوني المنعزل نحو التوافق الفني المتداخل، مما يتيح لغة مشتركة عالمياً لنشر الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة.