تشهد منصات المحتوى تغييرات جذرية في الطريقة التي يتفاعل بها المستخدمون مع المحتوى، حيث نجد أن التغذيات القابلة للتكرار قد تفقد جدواها سريعًا. ففي الوقت الذي ينجح فيه البحث في توفير معلومات دقيقة عند وجود استفسارات واضحة، يبقى هناك مساحة هامة من الفوضى، تُعرف بحالة "النوايا الغامضة" (vague intent)، حيث يشعر المستخدمون بأنهم بحاجة إلى محتوى جديد، ولكن مع عدم قدرتهم على تحديد ما يريدونه بالضبط.

في هذا السياق، تم تقديم Red-Rec، وهي واجهة استكشاف مدعومة بالذكاء الاصطناعي (AI)، تهدف إلى ملء هذا الفراغ. بعد فترة من تصفح المحتوى، يقوم النظام بتحليل الأنماط السائدة في التغذية الحالية، مثل الفئات الرئيسية للمحتوى والاهتمامات المحتملة، ثم يقدم خيارات استكشاف قابلة للنقر. الأهم من ذلك، يسأل النظام المستخدم ربما سؤالًا واحدًا تتبعًا، ومن ثم يبدأ في دمج محتوى جديد تدريجيًا في التغذية.

استند تصميم Red-Rec إلى دراسة تأسيسية أظهرت أن المستخدمين غالبًا ما يلاحظون تكرار المحتوى لكنهم يجدون صعوبة في التعبير عن بدائل جديدة، مما يستدعي نوعًا من التفاعل الاستباقي وقليل الجهد.

خضعت Red-Rec للاختبار في دراسة مختلطة المقاييس، مقارنة بثلاث حالات أخرى: التغذية السلبية، البحث، وواجهة دردشة مُبادَرة من المستخدم. وأوضحت النتائج أن Red-Rec لم تكن فقط أكثر فعالية في توسيع نطاق استكشاف المستخدمين، بل أدت أيضًا إلى تقييمات أعلى للصدفة (serendipity) وأقل جهد في التفاعل. المشاركون الذين استخدموا وضعية الذكاء الاصطناعي كتبوا أقل، معتمدين بشكل أساسي على اختيار الخيارات، بينما كان المشاركون في واجهة الدردشة المُبادَرة من المستخدمين يكتبون المزيد.

تظهر هذه النتائج كيف يمكن أن تساعد التوصيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تيسير عملية الاكتشاف دون الإضرار بالشعور بالتحكم لدى المستخدمين، حيث تسلط الدراسة الضوء على أهمية تصميم واجهات التوصية التي تدعم الاكتشاف المفتوح.