الانفصالات العاطفية تعد من أكثر التجارب النفسية صعوبة وإيلامًا، حيث يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الصحة النفسية للفرد. مؤخراً، تم تقييم روبوت محادثة يحمل اسم *overit*، الذي يعتمد على تقنيات إعادة التقييم الإدراكي (Cognitive Reappraisal) لمساعدة الأفراد في التغلب على مشاعر الحزن بعد الانفصال.

في دراسة عشوائية مضبوطة، شارك فيها 254 شخصًا من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لسلسلة تقييم قبلية متبوعة بجلسة محادثة مع *overit*، بينما كانت المجموعة الثانية بمثابة مجموعة ضابطة لم تتلقَ أي علاج. تم قياس مستويات الألم النفسي الناتج عن الانفصال باستخدام مقياس خاص، والذي أظهر أن أولئك الذين استخدموا روبوت المحادثة شهدوا تراجعًا ملحوظًا في مشاعرهم السلبية بعد سبعة أيام.

عند تحليل البيانات، لوحظ أن المشاركين الذين استخدموا *overit* حصلوا على تخفيض أكبر في مستويات الألم العاطفي مقارنة بالضوابط، مع نتائج تشير إلى تأثير إيجابي أيضًا بعد شهر من الجلسة. وكان التأثير الملحوظ أكثر وضوحًا بين المشاركين من الجنس الذكري، مما يفتح المجال أمام مزيد من الدراسات لفهم هذه الديناميكيات.

تشير هذه النتائج إلى أن المحادثة القصيرة مع الروبوت يمكن أن تكون له تأثيرات إيجابية وإمكانية فائدة مستدامة. بالتالي، يعد هذا التطور دليلاً على أن الذكاء الاصطناعي قد يمثل حلاً مبتكرًا لمواجهة تحديات الحياة العاطفية.

ما رأيكم في دور الذكاء الاصطناعي في تحسين الصحة النفسية؟ شاركونا أفكاركم وتجاربكم في التعليقات.