تُعد أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية من أهم القضايا التي تواجه الدول، خاصة في ظل التطورات السريعة في هذا المجال. يهدف قانون الذكاء الاصطناعي (AI Act) الأوروبي إلى وضع إطار شامل لحوكمة هذه الأنظمة، وذلك من خلال تقييم مطابقة مسبق (ex-ante conformity assessment)، ومراقبة ما بعد السوق، وإعادة التقييم عند حدوث "تعديلات جوهرية".

لكن كيف تحدد هذه القوانين الهوية الرقمية لهذه الأنظمة؟ يعد هذا السؤال محوريًا، إذ يتعين على الجهات التنظيمية والمزودين اتخاذ قرارات حول متى يبقى النظام ذاته على مر الزمن. ولتوضيح هذه المسألة، تقدم الدراسة مفهوم "الهوية الوظيفية" (function+ framework) الذي يصنف الأنظمة بناءً على وظيفتها المخطط لها والمعايير الحساسة للسياق التي تتعلق بكفاءتها، مما يُعرف بـ"موثوقية الذكاء الاصطناعي".

على الرغم من ذلك، يُظهر البحث أن قانون الذكاء الاصطناعي لا يوفر معيارًا داخليًا، يمكن تدقيقه، لتحديد الهوية المستنير – أي متى يجب اعتبار نظامي ذكاء اصطناعي مختلفين على أنهما نفس النظام للأغراض التنظيمية. وبالتالي، تُترك هذه التقديرات غالبًا للآليات القطاعية أو أدوات التوحيد.

يقترح تقييم الهوية الوظيفية اختبارًا داخليًا يستند إلى الوظيفة المخططة ومستويات موثوقية النظام، مما يجعل القرارات المتعلقة بالهوية أكثر وضوحًا ويمكن تدقيقها في سياقات مثل الشراء، والتبعات القانونية، ومراقبة السوق.

تتضمن التوصيات الختامية للدراسة: (1) تقارير دقيقة وقابلة للاختبار لغرض النظام المخطط له، و(2) تقارير موثوقية معيارية وقابلة للتدقيق تدعم إمكانية المقارنة على مر الزمن وعبر الاستخدامات المختلفة. هل أنتم مستعدون لاستكشاف كيف ستغير هذه التطورات في قوانين الذكاء الاصطناعي مشهد التكنولوجيا؟ شاركونا آرائكم في التعليقات.