مع التقدم السريع الذي تشهده أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية (Generative AI)، أصبحت المحاكم الفيدرالية تشهد تغييرًا جذريًا في شكل الدعاوى القانونية المقدمة، إذ ارتفع عدد المدعين الذين يمثلون أنفسهم (pro se) بشكل ملحوظ. دراسة شاملة تناولت حوالي 2.8 مليون دعوى، قامت بتحليل هذا التحول المفاجئ.

تظهر البيانات أن نسبة المدعين الذين يمثلون أنفسهم في القضايا الفيدرالية زادت من 11.33% قبل انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، إلى 16.94% بعده. هذه الزيادة التي بلغت 5.61 نقطة مئوية تبدو ملحوظة، ولا تزال قائمة بعد إجراء فحوصات موثوقة.

تركز الدراسة على قضايا الحقوق المدنية وغيرها من القضايا القانونية، حيث كانت الزيادة في تمثيل المواطنين الذاتيين أكثر وضوحًا. ومن خلال ربط بيانات القضايا مع الشكاوى المقدمة، تم تطوير مقياس يمكن تفسيره لقياس كتابة المستندات المتوافقة مع الذكاء الاصطناعي.

الأرقام تشير إلى أن حوالي 13.9% من الشكاوى التي تم تقديمها بعد انتشار الذكاء الاصطناعي تم تصنيفها كأوراق متوافقة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث كانت هذه الشكاوى تحتوي على كثافة مرجعية أعلى، وارتبطت بشكل أكبر بالمدعين الجدد بدلًا من المدعين المتكررين.

على الرغم من هذه التغييرات، لم تشير البيانات إلى تحسين في معدلات الفوز، بل إن الشكاوى التي تم تصنيفها في نطاق الذكاء الاصطناعي كانت أكثر عرضة للاسقاط، مما يطرح تساؤلات جديدة حول الوصول إلى العدالة وأعباء فحص المحكمة. فهل ستحل أدوات الذكاء الاصطناعي قضية العدالة؟

انضموا إلى النقاش حول هذا التطور! ما رأيكم في تأثير الذكاء الاصطناعي على قضايا المحاكم؟