تتوالى تأثيرات ثورة الذكاء الاصطناعي (AI) على أسواق العمل الوطنية، فتظهر الأبحاث الجديدة أن الفجوات في التعرض للذكاء الاصطناعي تتباين بشكل كبير بين الدول ذات الدخل المرتفع وغيرها من الدول. يقدم هذا البحث مقياساً جديداً لتقييم تعرض الدول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يجمع بين بيانات التعرض لمستويات المهن المختلفة وإحصائيات العمالة الدولية لعدد 141 دولة.

تشير النتائج إلى أن الدول الغنية تتعرض للذكاء الاصطناعي بمعدل أعلى بكثير من الدول الفقيرة، حيث تبين أن منطقة أوروبا وآسيا الوسطى تتعرض لنسبة 50% أكثر مقارنةً بإفريقيا جنوب الصحراء. وفي سياق موازٍ، تتعرض النساء لمستويات أكبر من تأثيرات الذكاء الاصطناعي في 91% من البلدان، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى تركزهن في الوظائف المكتبية ومهن البيع.

تحققت الدراسة من دقة تقديرات التعرض للذكاء الاصطناعي من خلال عرضها لعلاقاتها بالإحصائيات التي نشرتها شركات مثل Anthropic وMicrosoft وOpenAI. علاوة على ذلك، حدد الباحثون آلية جديدة للتعرض غير المباشر تعتمد على تبعيات الدخل بين الدول، مثل الحالة في طاجيكستان التي تعتمد بشكل كبير على تحويلات العمالة الأجنبية.

تظهر هذه النتائج أن السياسات الاقتصادية المصممة وفقاً لأسواق العمل الأمريكية أو الأوروبية قد لا تنجح في سياقات أخرى. لذا، يتطلب الأمر إعادة النظر في كيفية استجابة السياسات للتحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي الجديد.