تشهد مجالات علم الآثار تغييرات جذريّة مع دخول الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) إلى ساحة البحث. مؤخراً، تم عرض دراسة تشمل تحليل حوالي 119,000 ملخص من أبحاث أثرية في قاعدة بيانات Scopus، لتقييم تأثير نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models - LLMs) على طرق البحث. قام الباحثون بدراسة كيفية استخدام هذه النماذج لتعزيز استراتيجيات البحث، حيث تم تصنيف الطرق المستخدَمة في الأبحاث إلى 25 فئة عريضة و241 مجموعة دقيقة.

أظهرت النتائج وجود انزياح طفيف ولكن موثوق في استخدام الطرق بعد عام 2023، ورغم ذلك لم تظهر أي طريقة معينة تغيراً كبيراً، بل زاد التنوع المنهجي في المجمل. من خلال تجربة مسيطر عليها، تمت مطالبة نماذج مفتوحة بوزن الاقتراح بطرق لحل 28 مشكلة بحثية أثرية، وجاءت النتيجة أن خيارات هذه النماذج كانت محدودة بشكل ملحوظ مقارنة بالأدبيات المنشورة السابقة، مما يعكس اتجاه هذه النماذج نحو تقليص نطاق التنوع المنهجي.

هذا يدفعنا للتساؤل: كيف يمكن لعلم الآثار الحفاظ على تنوع الأساليب في ظل صعود دور النماذج اللغوية الكبيرة في البحث؟ فهل سيكون لدى الباحثين القدرة على استكشاف نهج متنوعة ومبتكرة، أم أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تقارب غير مرغوب فيه في طرق البحث؟