في عالم يتزايد فيه الاعتماد على التكنولوجيا، يعد الأمن السيبراني (Cybersecurity) أمرًا حيويًا لحماية الأنظمة والشبكات والبيانات من الهجمات الرقمية. ولكن ماذا يحدث عندما يلتقي الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) بعلم النفس (Psychology) لتعزيز هذا الأمن؟ هنا يبدأ دور علم النفس السيبراني (Cyberpsychology)، الذي يستخدم مبادئ علم النفس لتطوير تطبيقات أمنية أفضل.

منذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، شهد تطور الذكاء الاصطناعي زيادة في ارتباطه مع علم النفس السيبراني، حيث يتم استغلال تحليل البيانات المتطور لفهم السمات الشخصية ونمط السلوك للمهاجمين والضحايا والمدافعين. في مراجعة أدبية منهجية (Systematic Literature Review) تضم 34 دراسة، تم استخدام منهجية تقارير مختارة (PRISMA) لفحص الاستخدامات المختلفة للذكاء الاصطناعي في علم النفس السيبراني.

توضح المراجعة تصنيفًا شاملاً لتطبيقات الأمن السيبراني التي تنوعت بين اكتشاف الشذوذ (Anomaly Detection)، والتنبؤ بمخاطر الثغرات (Vulnerability Risk Prediction)، والتدريب على الوعي الأمني (Security Awareness Training)، والمصادقة والتحقق من الهوية (Authentication/Identity Verification).

تم تقسيم الدراسات إلى أربع مجالات تطبيقية، وتم ترتيبها وفقًا لأساليب الذكاء الاصطناعي المستخدمة مثل التعلم الآلي (Machine Learning)، والتعلم العميق (Deep Learning)، ومعالجة اللغات الطبيعية (Natural Language Processing)، والتعلم المعزز (Reinforcement Learning).

بالإضافة إلى ذلك، تم التعرف على المفاهيم النفسية الأكثر استعمالًا، وتقدير مجموعات البيانات المستخدمة في هذا المجال، وعرض وضعها الحالي من حيث التنفيذ والنشر. وفي النهاية، تكشف المراجعة عن فجوات البحث، والتحديات المفتوحة، وتستنتج المنهجيات الأكثر فعالية وظهورًا في مشهد الذكاء الاصطناعي في علم النفس السيبراني.