في عصر يتطور فيه الذكاء الاصطناعي (AI) بسرعة، أصبح من الضروري فهم تأثيره على عملية التعلم. في دراسة حديثة، تم استكشاف ثلاثة تصاميم مختلفة لتفاعل المستخدم مع أنظمة الذكاء الاصطناعي في سياق التعلم. تمثلت الاستراتيجيات في: (1) روبوت محادثة غير مقيد مثل ChatGPT، (2) روبوت موجه تربويا يقدم تلميحات دون إعطاء إجابات نهائية ويُعرف بالنمط السقراطي، و(3) نظام توجيه تفاعلي غير محادثي يتكيف مع مستوى صعوبة المواد بناءً على الانتباه العقلي المستخدم، والذي تم قياسه بواسطة إشارات دماغية باستخدام جهاز Muse.

ضمّت الدراسة خمسين مشاركًا تم تكليفهم بتعلم بروتوكولات السلامة النووية، وهو مجال تم الاختيار له لعدم وجود معرفة سابقة. خضع المشاركون لتجربة تعليمية متمثلة في فيديو توجيهي، تلا ذلك اختبار أولي، ثم مرحلة تقييم يقودها الذكاء الاصطناعي والتي تمّت وفقًا للشروط الثلاثة المذكورة، ثم اختبار فوري.

ترتكز طبيعة الأسئلة بشكل أساسي على اكتساب المعرفة الواقعية، لكن ذلك الالتزام يتطلب من المشاركين أن يكون لديهم فهم شامل للمفاهيم للإجابة بشكل صحيح. أظهر تحليل البيانات أن روبوت المحادثة غير المقيد حقق مكاسب تعليمية أعلى من أي من الأنماط المحدودة (p < 0.80)، بينما أظهر النظام التكيفي زيادة ملحوظة في انتباه الدماغ (p = 0.018).

كما أظهرت التحليلات العنقودية لاستخدام روبوت الدردشة وأنماط النقاش أن معظم المشاركين في النمط غير المقيد اعتمدوا على استراتيجية استرجاع الإجابات المباشرة، بينما حاول المشاركون في النمط السقراطي في البداية التفكير من خلال التلميحات قبل أن يفقدوا الاهتمام تدريجيًا. مما يوحي بأن نجاح الذكاء الاصطناعي غير المقيد ليس دليلاً على تعلم أعمق، بل نتيجة للتقييم الفوري بعد مرحلة التدريب. هذه النتائج تشير إلى أن اختيار استراتيجية التفاعل المناسبة يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في تجربة التعلم.