تزداد استخدامات أنظمة الذكاء الاصطناعي (AI) في تقديم النصائح القانونية، مما يثير تساؤلات حول مدى قبول الناس لمثل هذه التوجيهات، خاصة عندما تكون هذه التوجيهات صحيحة قانونياً ولكن مثيرة للجدل اجتماعياً. في دراسة حديثة، أجرينا تجربة مسجلة مسبقاً شملت 3,348 بالغاً في الصين، لفحص كيفية تقييم الناس لنفس النصيحة القانونية عندما تُنسب إما إلى نظام ذكاء اصطناعي أو إلى محامي إنسان.

عكس ما كان متوقعاً حول كراهية الخوارزميات، لم يكن لوجود الإسناد إلى نظام ذكاء اصطناعي تأثير سلبي واضح على إدراك المعقولية. ولكن، أظهرت تحليلات الوساطة أن هناك مسارات نفسية متعارضة وراء هذه النتيجة. حيث كانت النصائح المنسوبة إلى الذكاء الاصطناعي تُعتبر أكثر موضوعية، مما يزيد من إدراك المعقولية، لكنها كذلك كانت تُعتبر أقل شمولية وأقل وعياً بالظروف الخاصة مما يؤدي إلى تقليل المعقولية.

بالمقابل، أدى توفير التعليل القانوني إلى زيادة كبيرة في إدراك المعقولية بغض النظر عن مصدر النصيحة، بشكل كبير من خلال تعزيز perceptions of objectivity. تثبت استجابات المشاركين النوعية وجود توتر بين الموضوعية والحساسية للسياق عند تقييم النصائح القانونية.

تشير هذه النتائج إلى أن رد فعل الجمهور تجاه مستشاري الذكاء الاصطناعي يتشكل ليس من خلال مواقف صارمة تجاه الأتمتة، بل من خلال توازن توقعات القيم المتنافسة. هذه النتائج تحمل أهمية كبيرة لنظريات كراهية الخوارزميات وتصميم أنظمة توصية الذكاء الاصطناعي في مجالات ذات دلالات قيمية.