في مشروع بحثي تأملي، تم اختبار قدرة النماذج اللغوية الضخمة (LLMs) على قياس المخاوف من الذكاء الاصطناعي من خلال تحليل بيانات مستمدة من مسح أجرته المفوضية الأوروبية بخصوص قانون الذكاء الاصطناعي. تظهر النتائج أن دقة التكرار العالية لتقديرات النماذج (معاملات ارتباط داخلية تزيد عن 0.99) لا تعني دائمًا أنها تعكس بشكل دقيق المخاوف التي تهدف لقياسها.

نلاحظ أن تباين القياسات بين الاستطلاعات وما تسجله النماذج اللغوية الضخمة يرتبط بشكل ملحوظ بمختلف الجهات المعنية. فعلى سبيل المثال، عبرت جمعيات الأعمال عن مخاوف أكبر بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي في الردود النصية مقارنة بالاستطلاعات، بينما كانت الرؤى من السلطات العامة والمجموعات غير التجارية أقل تباينًا.

تشير نتائج البحث أيضًا إلى وجود ترابط مكاني إيجابي بين الدول الأوروبية، مما يدل على أن الجهات المعنية من الدول المجاورة تميل إلى تبني مواقف مشابهة بشأن المخاوف من السلامة في الذكاء الاصطناعي.

رغم الاختلافات، يبقى دعم الشفافية مرتبطًا بقوة مع المخاوف المبلغ عنها في الاستطلاعات عبر جميع مستويات التباين. وهذه النتائج تدل على أن تكرار التعليقات من النماذج اللغوية الضخمة يمكن أن يتواجد إلى جانب عدم تطابق معايير القياس، مما يحث على الحاجة الماسة إلى أساليب التحقق التي تميز بين القابلية للتكرار وصلاحية البنية وسياقات الاتصال عند استخدام هذه النماذج كأدوات للقياس.