تتجه المجتمعات النفسية عبر الإنترنت (Online Mental Health Communities - OMHCs) نحو استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) لتعزيز أوجه التواصل والدعم بين المرضى والمستشارين المعتمدين. تعمل هذه المنصات بتدرج واضح، حيث توفر تواصلًا عامًا عبر أسئلة وأجوبة، بالإضافة إلى استشارات خاصة مدفوعة. ومع ذلك، فإن إدماج الذكاء الاصطناعي يثير تساؤلات حول كيفية تأثيره على دور المستشارين، الذين يعتمدون بشكل كبير على تقديم الدعم النفسي ذو الخبرة الحساسة.

من خلال تجربة شبه طبيعية اجريت في إحدى أكبر المجتمعات النفسية، تم دراسة تأثير إدماج وكيل محادثة ذكي على تكثيف تضمين المستشارين. أظهرت النتائج أن تكثيف المشاركة قد زاد بشكل ملحوظ بعد إدماج الذكاء الاصطناعي، على الرغم من عدم تغيير متوسط طول الردود، مما يشير إلى ضغوط مختلفة على المستشارين.

وجدت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي يعزز سرعة الاستجابة ويزيد من تفاعل المرضى، مما يوسع فرص المستشارين في المناقشات. ومع ذلك، اختلفت استجابة المستشارين؛ حيث كان المستشارون المدفوعون بِمعنويات ذاتية يميلون إلى تقليل المشاركة، بينما زاد المستشارون المعتمدون على الدخل من جهودهم التنافسية.

هذه الديناميكيات تخلق تأثيرات متداخلة بين الفئات: فالمستشارون غير النشطين يعانون من انخفاض في الاستشارات المدفوعة، بينما الذين يزداد نشاطهم في المناقشات العامة قد يحافظون على الطلب أو يوسعونه في المستقبل.

بشكل إجمالي، توضح هذه النتائج كيف يمكن توسيع الطلبات والحوافز التنافسية في منصات احترافية ذات تدرج، مما يتجاوز التحديات الداخلية. هذا يمكن أن يكون له تأثير عميق على كيفية تفاعل المرضى مع المستشارين في العالم الرقمي.