في عالم الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence)، يشهد مجال الصحة النفسية تطويرًا ملحوظًا بفضل نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) مثل GPT-4o-mini وGemini-3-Flash. لكن دراسة جديدة تشير إلى فجوة كبيرة بين ما تقدمه هذه النماذج من محاكاة للأمراض النفسية وبين واقع التمثيل السكاني.

تظهر نتائج هذا البحث أنه عند تقديم حالات مرضية افتراضية، تحتفظ هذه الحالات بمستوى من الواقعية، حيث أظهرت 97.3% من الحالات المسجلة استجابةً للشروط المعتمدة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5). إلا أن الأمر يظهر تعقيداته عند النظر إلى المجموعات السكانية التي تمثلها هذه الحالات.

وكانت الدراسة قد قامت بتقييم 28,800 استجابة عبر 120 مجموعة سكانية ديموغرافية، ووجدت أن الفروقات الوهمية في توزيع الأعراض بين المجموعات العرقية المختلفة تقلل أو تعكس في بعض الحالات، مما يشير إلى عدم تمثيل دقيق للسكان الفعليين.

تدعو هذه النتائج إلى إعادة النظر في كيفية استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في أبحاث الصحة النفسية، حيث يظهر عدم التوافق بين موثوقية الحالات الفردية وفشل تمثيل المجمعات السكانية.

علينا أن نتساءل: ما مدى موثوقية هذه النماذج في الواقع العملي؟ هل يمكن الاعتماد عليها في اتخاذ قرارات العلاج؟ يجب على المجتمع العلمي أن يتفاعل مع هذه القضايا ويعيد تقييم أدواته.