تتسارع وتيرة التحولات في بيئات العمل نتيجة للاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI)، مما يسلط الضوء على تأثيره المتفاوت على فئات مجتمعية معينة، وعلى رأسها العمال الأكبر سناً (Older Workers) الذين يعودون إلى سوق العمل عبر وظائف جسرية (Bridge Employment) قبل تقاعدهم النهائي.

في دراسة حديثة، أجرينا مقابلات مع 21 محترفاً لتسليط الضوء على كيفية تعامل هؤلاء العمال مع الاضطرابات الناتجة عن الذكاء الاصطناعي التوليدي وكيفية استجابتهم لهذه التغيرات.

النتائج أظهرت أن العمال الأكبر سناً واجهوا اضطرابات زمنية وتركيبية في جميع مراحل اتخاذ القرار المتعلقة بوظائفهم الجسرية، نتيجة لتأثيرات الذكاء الاصطناعي التوليدي. ومع ذلك، لم يقف الأمر عند هذا الحد بل أظهروا مرونة من خلال إعادة تشكيل مهامهم عبر أشكال مختلفة من العمل الحدودي (Boundary Work)، بهدف استعادة الاستقرار والاستمرارية في بيئة العمل.

نعتبر هذه الاستجابات شكلًا من أشكال المرونة تجاه الذكاء الاصطناعي، حيث أدت إلى إعادة تشكيل عملية اتخاذ القرار المتعلقة بالوظائف الجسرية، مما جعلها تجربة مستمرة من التفاوض والتكيف.

في ختام البحث، نقدم توصيات تهدف إلى تقليل إرهاق العمال الأكبر سناً من خلال تحقيق توازن بين استراتيجيات المرونة الفردية وبين تشكيلات جماعية تدعم مقاومة التحديات الناتجة عن استخدام الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن الهياكل التنظيمية على المستوى الكلي التي يجب أن تكون قابلة للتحدي والقابلية للتفاوض.