بالأمس، قام المطورون بطرح نظريات جديدة في هندسة البرمجيات تستفيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI)، حيث تم تقديم دراسة حالة تثبت فعالية هذه التقنيات في تسريع عملية البرمجة. تتناول هذه الدراسة حالة فريدة تمثلت في تطوير خمسة إصدارات مختلفة لتطبيق رسم متجهات، تم تنفيذه بلغة ‘Rust’، و‘Swift’، و‘OCaml’، و‘Python’، بالإضافة إلى منصات تعتمد على المتصفح، وذلك بفضل جهود مطور واحد فقط استغرقت حوالي 120 ساعة من العمل المسائي.

تعتمد هذه المنهجية على مبدأين أساسيين لتحقيق النجاح: الأول هو استخدام مواصفات YAML القابلة للتنفيذ كمرجع دقيق يشكل مصدر الحقيقة الوحيد، والثاني هو تنفيذات متوازية تعمل كطبقة اختبار تفاضلية مدمجة. تم تصميم خمس إصدارات من التطبيق استنادًا إلى مواصفات مشتركة تتكون من 23,000 سطر؛ تتراوح الأكواد الأصلية لكل إصدار بين 0 و95,000 سطر، مما يعكس الإمكانية والمرونة التي توفرها هذه المواصفات.

يؤكد المؤلف أن دمج الهندسة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع هذين الضمانين، يجعل من الممكن إنجاز مهام ضخمة تتطلب عادة سنوات عديدة من العمل من قبل مجموعة من المطورين. يوضح هذا المنهج كيف يمكن للذكاء الاصطناعي تغيير القواعد تمامًا من خلال إعادة إحياء فكرة برمجة النسخ المتعددة، التي كانت مغفلة في الثمانينات بسبب التكاليف المرتفعة.

تتناول الدراسة أيضًا بعض الجوانب المحددة والمقيدة لعمل مطور واحد، مما يؤكد على أهمية التعاون في المشاريع البرمجية الكبيرة. هل يمكن أن تمثل هذه التجربة بداية جديدة لعالم تطوير البرمجيات بتطبيقات جديدة وسريعة؟