تتزايد استخدامات الذكاء الاصطناعي (AI) في دعم مراجعات الأقران العلمية، حيث تتراوح التطبيقات بين فحص المخطوطات، ومساعدة المراجعين، وصولاً إلى إدارة التحرير. ورغم أن هذه الأنظمة تعد بتقليل الأعباء على المراجعين وتسريع عمليات النشر، إلا أنه لا تزال قدرتها على مقاومة التلاعب الاستراتيجي غير مفهومة بشكل جيد.

أظهرت دراسة حديثة أن مراجعات الأقران المعتمدة على الذكاء الاصطناعي عرضة لتلاعب بسيط ومنخفض التكلفة، يتمثل في إعادة صياغة سطحية لملخص المخطوطة. ومن دون تغيير المحتوى العلمي الأساسي أو التواصل، وبدون المعرفة بنموذج المراجعة، فإن إعادة كتابة الملخصات بشكل مضاد قد تحسن بشكل كبير من نتائج المراجعة.

تتجلى هذه الظاهرة عبر مختلف التخصصات ووسائل النشر، سواء كانت الأوراق مكتوبة بواسطة البشر أو مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي. وبلغ معدل نجاح هذه الهجمات، حيث تحقق إحدى أقوى الأساليب نسبة نجاح تصل إلى حوالي 38%، وزيادة في تقييمات القبول تصل إلى +1.31 لمراجعي Gemini 3 Flash و+0.88 لمراجعي GPT 5.4 Mini على مقياس من 10 نقاط. عندما تشير مراجعة الذكاء الاصطناعي الأصلية إلى 'رفض'، ترتفع نسبة النجاح إلى أكثر من 50%.

تتجاوز هذه الآثار مجرد تضخيم الدرجات، حيث تعزز أيضاً الثقة وتقييمات المراجعة في معايير علمية رئيسية مثل السليمة والأهمية والمساهمة المتوقعة. تُظهر هذه النتائج وجود ثغرات عامة في تقييمات العلم المدعومة بالذكاء الاصطناعي: حينما تؤثر المراجعات المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي على القرارات التحريرية، قد يُحَفز الباحثون على تحسين مخطوطاتهم للحكم بناءً على آراء الذكاء الاصطناعي بدلاً من الجدارة العلمية.

لكل هذه الأسباب، يجب أن تُعتبر أدوات الذكاء الاصطناعي غير محايدة في مراجعات الأقران ذات المخاطر العالية، ويجب أن تخضع لاختبارات متانة منهجية، وضمانات شفافة، وإشراف بشري دقيق.