تواجه مجالات الذكاء الاصطناعي تحديات كبيرة في تحسين التخطيط الذكي، ويمثل البحث الجديد خطوة مثيرة في هذا الاتجاه. في السنوات الماضية، اعتمد الباحثون على تقنيات البحث الهيوريستيكي، وهي أساليب استثمرت فيها عقود من العمل لتحسين أداء التخطيط الذكي في المشكلات الرمزية.

ومؤخراً، أظهرت الدراسات أن نماذج اللغات الكبيرة (LLMs) يمكن أن تصمم هيوريستيك لتخصصات تخطيط معينة، لكن لم يتم استخدام أي هيوريستيك مولدة من LLM حتى الآن لمهام تخطيط عشوائية. في هذا البحث الجديد، استخدم العلماء تقنية البحث التطوري لإنتاج أول هيوريستيك مستقلة عن النطاق تم إنشاؤها بواسطة نماذج اللغات الكبيرة، والتي تتجاوز ما تم تصميمه يدوياً.

اعتمد الفريق على استراتيجيات التطور لتحسين هيوريستيك مكتوبة بلغة C++، حيث تم تخزين المرشحين في أرشيف MAP-Elites، الذي يعتمد على الأداء والسرعة، وتم حساب درجات اللياقة عن طريق دمج تغطية الحل مع زمن الحل. ولتقييم الهوامش التي تم تطويرها، أجرى الباحثون مقارنة واسعة لمجموعة من الهيوريستيكس اليدوية فيما يتعلق بتبادل الأداء والسرعة.

نتائج البحث كانت مبهرة؛ حيث أدت أفضل هيوريستيك متطورة إلى حل عدد أكبر من المهام مقارنةً بأقوى الأساليب التقليدية. الغريب في الأمر أن بدء التحول من هيوريستيك عمياء بسيطة أثبت تفوقه على استخدام هيوريستيك FF القوي. كما أظهرت الدراسة أن جهد التفكير في النموذج يؤثر بشكل أكبر على جودة المرشحين بدلاً من جودة البرنامج الناتج.

تم تصميم البرامج المتطورة بلغة C++، مما يجعل من السهل إدماجها في المخططين الموجودين، مما يتيح لها الاستفادة من ضمانات الصواب والكمال للبحث الكامن.

يعتبر هذا التطور خطوة كبيرة نحو تحسين أداء تخطيط الذكاء الاصطناعي، مع تعزيز الفكرة القائلة إن نماذج اللغات الكبيرة قد تعيد تشكيل كيفية تصميم الهياكل الذكية في المستقبل. هل أنتم متحمسون لمزيد من الابتكارات في هذا المجال؟ شاركونا آراءكم في التعليقات!