مع تزايد تأثير التقنيات الحديثة على حياة الأطفال، يصبح من الضروري فهم كيف يرى الآباء دور الذكاء الاصطناعي (AI) في ألعاب الأطفال التخيلية. أجرينا دراسة تشمل مقابلات شبه منظمة مع 10 آباء أمريكيين لديهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 4 و15 عامًا، حيث تم توضيح مفهوم اللعب المدعوم بواسطة الذكاء الاصطناعي وطرح حالات دراسية لتحفيز النقاش.

أظهرت النتائج أن الآباء يحملون آراء مختلطة بشأن الذكاء الاصطناعي، حيث يُعتبر القدرة على محاكاة الشخصيات والاستجابة السريعة من الجوانب التي قد تكون مفيدة. ومن جهة أخرى، تثير هذه الخصائص القلق، حيث يستخدم الآباء هذا النوع من التكنولوجيا لتعزيز اللعب التفاعلي وتيسير مشاركة الأسرة.

ومع ذلك، أعرب العديد من الآباء عن معارضتهم لفكرة اعتماد الذكاء الاصطناعي في ألعاب أولادهم دون فهم وافي لتأثيره على المدى الطويل. كانت المخاوف تتمحور حول فقدان الأطفال للخيال وإدمانهم العاطفي على الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن قلة التفاعل الإنساني وسلوكيات غير ملائمة قد تصدر عن الذكاء الاصطناعي أو الأطفال على حد سواء.

مما يجعل الأمر أكثر تعقيدًا، ينظر الآباء إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه ليس مجرد أداة للعب، بل كفاعل اجتماعي قد يؤثر على الديناميكيات العائلية الحالية. ولذلك، يُعد تطوير معايير ملائمة للتفاعل بين الأطفال والذكاء الاصطناعي ضرورة ملحة، بجانب ضرورة وجود رقابة أبوية وإجراءات وقائية تقنية. يعتبر البحث بمثابة خطوة نحو فهم كيف يمكن للأدوات الذكية تحديد مستقبل اللعب والتفاعل الاجتماعي لدى الأطفال، ويشدد على أهمية البحوث الطويلة الأمد مع العائلات المتنوعة.